شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٩٧

أَدْرَكَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ، وَقِيلَ: إنْ أَخْرَجَهُمْ مِنْ مَنْزِلِهِمْ لَزِمَهُ فِي الْحُكْمِ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهَا وَلَكِنْ لَهُ عَلَيْهِمْ عَنَاؤُهُ وَدَابَّتِهِ إنْ طَلَبَ وَلَا يَأْخُذُ أُجْرَةً عَلَى الدَّلَالَةِ كَمَا مَرَّ. .............................

----------------

إنْ عُقِدَتْ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي عَقْدِ الْأُجْرَةِ هَلْ هُوَ لَازِمٌ (أَدْرَكَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ) كَمَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَنْ يَدُلَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَيُجْبَرُ بِالضَّرْبِ فَإِنْ لَمْ يَدُلَّ فَضَاعَ بِتَرْكِ الدَّلَالَةِ مَالٌ أَوْ نَفْسٌ ضَمِنَهُ، وَلَا يَلْزَمُهُمْ لَهُ عَنَاءُ دَابَّتِهِ عَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ، وَإِنْ عُقِدَتْ لَهُ أَوْ أَخَذَهَا عَلَى الْمَاءِ فَقَطْ، أَوْ الطَّرِيقِ فَقَطْ، فَعَلَى مَا عُقِدَتْ عَلَيْهِ (وَقِيلَ: إنْ أَخْرَجَهُمْ مِنْ مَنْزِلِهِمْ) عَلَى أَنْ يَدُلَّهُمْ، أَيْ خَرَجَ بِهِمْ عَلَى أَنْ يَدُلَّهُمْ (لَزِمَهُ فِي الْحُكْمِ) أَنْ يَدُلَّهُمْ عَلَى مَا خَرَجَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَنْزِلِ مِنْ دَلَالَةٍ عَلَى الْمَاءِ وَالطَّرِيقِ، أَوْ أَحَدِهِمَا إنْ خَرَجَ بِهِمْ عَلَى الْمَاءِ فَقَطْ، أَوْ الطَّرِيقِ فَقَطْ، وَكَذَلِكَ إنْ وَجَدَهُمْ حَائِرِينَ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ يُرِيدُونَ الْمُقَامَ بِمَوْضِعِهِمْ حَتَّى يَجِدُوا أَوْ الرُّجُوعَ فَمَضَى بِهِمْ عَلَى ذَلِكَ لَزِمَهُ مَا مَضَى عَلَيْهِ بِهِمْ (وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهَا) وَلَمْ

تُعْقَدْ لَهُ (وَلَكِنْ لَهُ) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ (عَلَيْهِمْ عَنَاؤُهُ وَ) عَنَاءُ (دَابَّتِهِ إنْ طَلَبَ) عَنَاءَهُمَا، وَإِنْ طَلَبَ عَنَاءَهُ أَوْ عَنَاءَ دَابَّتِهِ فَلَهُ مَا طَلَبَ، وَهَذَا مَعْلُومٌ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ إذَا أَدْرَكَ عَنَاءَهُ وَعَنَاءَ دَابَّتِهِ مَعًا فَالْأَوْلَى أَنْ يُدْرِكَ أَحَدَهُمَا (وَلَا يَأْخُذُ أُجْرَةً عَلَى الدَّلَالَةِ)، أَيْ لَا تَحِلُّ لَهُ وَلَوْ حَلَّ لِمَنْ يُعْطِيهَا أَنْ يُعْطِيَهَا (كَمَا مَرَّ) فِي الْإِجَارَاتِ، وَقِيلَ: يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا إنْ سَارَ، وَقِيلَ: يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا وَلَوْ لَمْ يَسِرْ، وَلَكِنْ وَصَفَ لَهُمْ، وَوَجْهُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ الدَّلَالَةَ تَعْلِيمٌ وَلَا يَحِلُّ أَخْذُهَا عَلَى التَّعْلِيمِ، وَوَجْهُ الْجَوَازِ أَنَّهَا لَيْسَتْ تَعْلِيمًا لِلدِّينِ بَلْ لَيْسَتْ تَعْلِيمًا أَصْلًا لِأَنَّهُمْ إنَّمَا أَرَادُوا مِنْهُ مُجَرَّدَ السُّلُوكِ بِهِمْ لَا تَعَلُّمَ الطَّرِيقِ لِلسَّفَرِ الْآخَرِ وَمَا بَعْدُ، بَلْ لَوْ أَرَادُوا

١٠٬٩٧٥ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.