شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

وَرَاكِبُ السَّفِينَةِ قِيلَ: يُصَلِّي كَمَرِيضٍ إنْ عَجَزَ عَنْ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ بِمَا أَمْكَنَهُ وَلَا يَضُرُّهُ اسْتِدْبَارٌ بَعْدَ إحْرَامٍ لِلْقِبْلَةِ إنْ أَمْكَنَهُ؛ وَإِلَّا نَوَى اسْتِقْبَالًا وَأَحْرَمَ كَمَا أَمْكَنَهُ، وَقِيلَ: كَرَاكِبِ الْجَمَلِ يُصَلِّي قَاعِدًا مُطْلَقًا وَقِيلَ: إنْ سَارَتْ وَإِلَّا فَبِقِيَامٍ إنْ أَمْكَنَهُ.

-------------------------

مِنْ الْقُرْآنِ بِنَصِّهِ فَلَا إشْكَالَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ لَنَا، وَفِي كَلَامِ الشَّيْخِ الْإِشَارَةُ إلَى هَذَا فَإِنَّهُ اسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ إنْ زَادَ فِي الصَّلَاةِ أَيْ عَمْدًا مَا كَانَ ذَكَرَهُ مِنْ الْقُرْآنِ إلَخْ، وَذَكَرَ ابْنُ زِيَادٍ قَوْلًا بِجَوَازِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ لِإِصْلَاحِهَا بِلَا نَقْضٍ لَهَا، وَقَوْلًا بِعَدَمِ انْتِقَاضِهَا بِالْكَلَامِ إنْ كَانَ سَهْوًا، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ سَوَاءٌ تَكَلَّمَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بِالْعَرَبِيَّةِ أَوْ بِالْعَجَمِيَّةِ، وَقِيلَ: تَفْسُدُ بِالْعَجَمِيَّةِ وَلَوْ لِلْإِصْلَاحِ سَهْوًا (وَرَاكِبُ السَّفِينَةِ قِيلَ: يُصَلِّي كَمَرِيضٍ إنْ عَجَزَ عَنْ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ بِمَا أَمْكَنَهُ، وَلَا يَضُرُّهُ اسْتِدْبَارٌ بَعْدَ إحْرَامٍ لِلْقِبْلَةِ) وَكَذَا تَجَنُّبُهَا بَعْدَ إحْرَامٍ إلَيْهَا (إنْ أَمْكَنَهُ)، أَيْ الْإِحْرَامُ إلَيْهَا (وَإِلَّا نَوَى اسْتِقْبَالًا وَأَحْرَمَ كَمَا أَمْكَنَهُ، وَقِيلَ:) هُوَ (كَرَاكِبِ الْجَمَلِ) أَوْ غَيْرِ الْجَمَلِ وَرَاكِبٌ عَلَيْهِ

أَوْ عَلَى غَيْرِهِ فِي الْمَحْمَلِ (يُصَلِّي قَاعِدًا مُطْلَقًا)، وَهَذَا قِيَاسٌ مَعَ وُجُودِ الْفَارِقِ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَلَيْسَتْ الصَّلَاةُ عَلَى الدَّابَّةِ أَوْ الْمَحْمَلِ بِالْقُعُودِ وَالْإِيمَاءِ أَوْ بِالْقُعُودِ وَالسُّجُودِ وَلَوْ أَمْكَنَ الْقِيَامُ مُجْمَعًا عَلَيْهَا، بَلْ قِيلَ: يُصَلِّي قَائِمًا رَاكِعًا سَاجِدًا إنْ أَطَاقَ وَلَوْ حَكَى بَعْضُهُمْ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهَا بِقُعُودٍ وَلَوْ أَطَاقَ الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.

(وَقِيلَ:) يُصَلِّي قَاعِدًا (إنْ سَارَتْ) وَلَوْ أَطَاقَ الْقِيَامَ (وَإِلَّا فَبِقِيَامٍ إنْ أَمْكَنَهُ)، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَهَلْ يَسْجُدُ؟ الْخُلْفُ السَّابِقُ، وَعَنْ ابْنِ مُحْرِزٍ: مَنْ ذَكَرَ فِيهَا فَاسِدَةً عَلَيْهِ فِي الْبَرِّ صَلَّاهَا قَائِمًا.

١٬٠٩٨ / ١١٬٧٠٢