شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

بَابٌ فِي التَّوْجِيهِ سُنَّ التَّوْجِيهِ بِتَأْكِيدٍ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: فَرْضٌ، وَيُعِيدُهَا تَارِكُهُ عَلَى الثَّانِي،

وَهُوَ: سُبْحَانَكَ

-------------------------

(سُنَّ التَّوْجِيهِ بِتَأْكِيدٍ عَلَى الْأَصَحِّ وَقِيلَ: فَرْضٌ) وَقِيلَ: نَفْلٌ غَيْرُ سُنَّةٍ، (وَيُعِيدُهَا) أَيْ الصَّلَاةَ (تَارِكُهُ عَلَى) الْقَوْلِ (الثَّانِي) لَا عَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْأَوَّلِ: يُعِيدُهَا تَارِكُهُ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الثَّانِي، لَا يُعِيدُهَا إنْ تَرَكَهُ سَهْوًا وَهُوَ ظَاهِرٌ آخِرِ الْبَابِ فَلْيُحْمَلْ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: تَارِكُهُ، وَقِيلَ: يُعِيدُهَا وَلَوْ سَهْوًا وَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَنْهُ لِأَنَّهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَقِيلَ: إنَّ مَنْ خَافَ أَنْ تَسْبِقَهُ الْجَمَاعَةُ فَقَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ إلَخْ ثُمَّ أَحْرَمَ وَرَكَعَ مَعَهُمْ أَجْزَأَهُ، وَأَنَّ مَنْ انْصَرَفَ مِنْ نَفْلٍ لِفَرْضٍ وَقَدْ وَجَّهَ أَوَّلًا أَجْزَأَهُ إنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ، وَكَذَا إنْ صَلَّى الْفَرْضَ وَقَامَ لِلْوِتْرِ وَمَنْ وَجَّهَ جَالِسًا بِلَا عُذْرٍ أَجْزَأَهُ وَلَا نَقْضَ بِتَرْكِ كَلِمَتَيْنِ مِنْهُ (وَهُوَ سُبْحَانَكَ) أَصْلُهُ أُسَبِّحُكَ تَسْبِيحًا لَائِقًا بِكَ حَذَفَ الْعَامِلَ وَأَتَى بِاسْمِ الْمَصْدَرِ نَائِبًا عَنْهُ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ، أَيْ: أُنَزِّهُكَ تَنْزِيهَكَ، أَيْ التَّنْزِيهَ اللَّائِقَ بِكَ وَهَذَا

١٬٠٩٩ / ١١٬٧٠٢