شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٧١٣

فَارْتَكَبَ وَاجْتَنَبَ، فَأَحَبَّهُ مَوْلَاهُ، فَكَانَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَيَدَهُ، وَاِتَّخَذَهُ وَلِيًّا، إنْ سَأَلَهُ أَعْطَاهُ، وَإِنْ اسْتَعَاذَ بِهِ أَعَاذَهُ، .............................

----------------

عَنْ الْمَعْصِيَةِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى (فَارْتَكَبَ) الْمَأْمُورَ بِهِ، أَيْ امْتَثَلَهُ (وَاجْتَنَبَ) النَّهْيَ عَنْهُ (فَأَحَبَّهُ مَوْلَاهُ)، أَيْ رَضِيَ، وَأَعَدَّ لَهُ مَا يَسُرُّهُ فَرَّعَ خَافَ وَرَجَا عَلَى تَصَوَّرَ، وَفَرَّعَ أَصْغَى عَلَى خَافَ وَرَجَا.

وَفَرَّعَ ارْتَكَبَ وَاجْتَنَبَ عَلَى أَصْغَى، وَفَرَّعَ أَحَبَّ مَوْلَاهُ عَلَى ارْتَكَبَ وَاجْتَنَبَ وَفَرَّعَ عَلَى أَحَبَّهُ مَوْلَاهُ بِالْفَاءِ مَا بَعْدَهَا فِي قَوْلِهِ: (فَكَانَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَيَدَهُ، وَاِتَّخَذَهُ وَلِيًّا إنْ سَأَلَهُ أَعْطَاهُ، وَإِنْ اسْتَعَاذَ بِهِ أَعَاذَهُ) لَفْظُ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْته بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ لِي عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْت عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْته كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْت فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ﴾.

وَفِي رِوَايَةٍ بَدَلُ قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ - فَقَدْ اسْتَحَلَّ مَحَارِمِي﴾، وَفِي رِوَايَةٍ: ﴿فَقَدْ اسْتَحَلَّ مُحَارَبَتِي﴾، وَفِي أُخْرَى: ﴿فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ﴾، وَفِي رِوَايَةٍ: ﴿فَقَدْ آذَى اللَّهَ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ﴾، وَفِي رِوَايَةٍ قَبْلَ قَوْلِهِ:

وَلَا يَزَالُ عَبْدِي إلَخْ: ﴿وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يُرِيدُ بَابًا مِنْ الْعِبَادَةِ فَأَكُفُّهُ عَنْهُ لَا يَدْخُلُهُ عُجْبٌ فَيُفْسِدُهُ﴾، وَفِي رِوَايَةٍ: ﴿يَتَحَبَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ - وَفِي أُخْرَى - يَتَنَفَّلُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿يَمْشِي بِهَا - وَفُؤَادَهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ﴾ - وَفِي أُخْرَى - {وَمَنْ أَحْبَبْته كُنْت لَهُ سَمْعًا وَبَصَرًا وَيَدًا وَمُؤَيِّدًا، دَعَانِي فَأَجَبْته، وَسَأَلَنِي فَأَعْطَيْته،

١٠٬٩٩١ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.