شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١

الثميني، ويثني عليه ويعتد به ويذكر فضله عليه، ويراه أكبر أساتذه. وقد درس خزائن كتبه ومؤلفاته فكانت من أول الخزائن التي حصل عليها ودرسها فكونته.

وكان واسع الأفق في القراءة واقتناء الكتب. لا يتعصب لمذهب إسلامي فيحصر نفسه فيه. إنه يدرس كتب المذاهب الإسلامية كلها، ويشتريها ويبذل فيها أغلى الأثمان ويسعى وراءها كما يسعى وراء كتب المذهب الاباضي.

لقد كانت مكتبته تحتوي على كتب المذهب المالكي الكبرى في الحديث والفقه والتفسير وعلم الكلام وكذلك كتب الحنفية، والشافعية، والحنابلة، والمعتزلة، والشيعة. وقد درسها كلها وعرف المذاهب الإسلامية معرفة صحيحة من كتب الجهابذة من أصحابها.

حفاوة علماء الحجاز به:

ورحل إلى المشرق لأداء فريضة الحج، وزار المدينة المنورة، واجتمع بكبار علمائها، وكانت مؤلفاته قد ذاعت وانتشرت، واطلع عليها علماء الحجاز، وعرفوا مكانته وجهاده في سبيل الاصلاح والتعليم في الجزائر والمغرب. وكان الشيخ زيني دحلان كبير علماء الحرم النبوي قد سمع بوصوله إلى المدينة، فأرسل إليه من دعاه إلى حلقته، فأجلسه بجانبه ودعاه إلى إلقاء الدروس فيها، فألقى الشيخ أطفيش دروساً عديدة في الحرم حضرها الشيخ زيني دحلان وكثير من علماء الحجاز والبلاد الإسلامية، وكاتبه رهط من علماء الإسلام في المشرق والمغرب منهم الشيخ محمد عبده رحمه الله، كما أهداه السلطان عبد الحميد الثاني و سامه العلمي الرفيع، وتلقى وساماً آخر من السلطان برغش سلطان

زنجبار.

مؤلفاته:

ألف في التفسير، والحديث، وفي التوحيد والفقه العبادات

١١ / ١١٬٧٠٢