شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

وَمَنْ وَجَّهَ قَبْلَ تَقْدِيمِ الْإِمَامِ أَعَادَهُ، وَإِنْ مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ ارْتَدَّ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، أَوْ حَدَثَ آخَرُ أَعَادَهُ، وَهُوَ كَالْإِقَامَةِ فِي الطَّهَارَةِ، وَإِنْ حَدَثَ فِيهِ مَا لَا يَبْنِي مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَهُ،

إنْ تَكَلَّمَ أَوْ عَمِلَ عَمَلًا لِغَيْرِ إصْلَاحِ الصَّلَاةِ قَبْلَ تَمَامِ التَّوْجِيهِ، قِيلَ: يُعِيدُ، وَقِيلَ: لَا وَلَا إعَادَةَ إنْ عَمِلَ عَمَلًا لَا لِإِصْلَاحِهَا أَوْ لِلتَّنْجِيَةِ قَبْلَ التَّمَامِ أَوْ بَعْدَهُ، وَكَذَا الْكَلَامُ لِذَلِكَ بَعْدَ التَّمَامِ وَأَمَّا قَبْلَهُ فَيُعِيدُهُ، وَالْعَامَّةُ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ إنَّ نِيَّتِي وَاعْتِقَادِي أَنْ أَتَقَرَّبَ إلَيْكَ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ إلَى قَوْلِنَا: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَيَنْصِبُونَ أَتَقَرَّبَ، وَالرَّاجِحُ رَفْعُهُ وَجَعْلُ (إنَّ) مُخَفَّفَةً مِنْ الثَّقِيلَةِ لِتَقَدُّمِ الْعِلْمِ وَهُوَ النِّيَّةُ وَالِاعْتِقَادُ لَا الظَّنُّ أَوْ غَيْرُهُ.

(وَمَنْ وَجَّهَ قَبْلَ تَقْدِيمِ)؛ الْمُؤَذِّنِ أَوْ غَيْرِهِ لِلْإِمَامِ أَوْ قَبْلَ تَقَدُّمٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيمُ بِمَعْنَى التَّقَدُّمِ فَيَشْمَلُ التَّقَدُّمَ بِنَفْسِهِ وَالتَّقَدُّمَ بِالْمُؤَذِّنِ، (الْإِمَامِ) حَيْثُ يَتَقَدَّمُ بِنَفْسِهِ (أَعَادَهُ) وَإِنْ لَمْ يُعِدْهُ فَالرَّاجِحُ أَنْ لَا تَفْسُدَ، وَيَجُوزُ السَّبْقُ بِالتَّوْجِيهِ عَنْ الْإِمَامِ لَكِنْ إنْ شَرَعَ قَبْلَ تَقَدُّمِ الْإِمَامِ، (وَإِنْ مَاتَ) الْإِمَامُ (أَوْ جُنَّ أَوْ ارْتَدَّ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، أَوْ حَدَثَ) إمَامٌ (آخَرُ) قَبْلَ الْإِحْرَامِ أَوْ خَرَّجَ الْإِمَامُ طِفْلًا أَوْ امْرَأَةً أَوْ مُشْرِكًا أَوْ مَجْنُونًا (أَعَادَهُ) أَيْ الْمَأْمُومُ، وَكَذَا الْإِمَامُ الْحَادِثُ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ لَا يُعِيدَ الْمَأْمُومُ إنْ أَسْلَمَ الْإِمَامُ مِنْ الِارْتِدَادِ وَأَتَمَّ بِهِمْ، وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ الِارْتِدَادَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ (وَهُوَ كَالْإِقَامَةِ فِي الطَّهَارَةِ) وَاللِّبَاسِ وَالِاسْتِقْبَالِ وَالْوَقْتِ وَإِصْلَاحِ الْفَسَادِ وَإِنْ أَسَرَّهُ أَوْ قَالَهُ قَاعِدًا صَحَّ، فَمَنْ أَقَامَ بِلَا وُضُوءٍ ثُمَّ تَيَمَّمَ بَعْدَهُ لِعُذْرٍ فَقَوْلَانِ؛ (وَإِنْ حَدَثَ فِيهِ) أَوْ قَبْلَ الْإِحْرَامِ (مَا لَا يَبْنِي مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَهُ)، وَإِنْ حَدَثَ مَا يَبْنِي مَعَهُ قَيْءٌ أَوْ خَدْشٌ أَوْ رُعَافٌ فَفِي الْبِنَاءِ قَوْلَانِ، وَيُعِيدُهُ قَارِئُهُ حَالَ اشْتِغَالِهِ بِنَحْوِ تَيَمُّمٍ وَإِصْلَاحِ

١٬١٠٣ / ١١٬٧٠٢