شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

وَإِنْ قَرَأَهُ ثُمَّ انْتَقَلَ عَنْ مَكَانِهِ أَعَادَهُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ انْتَقَلَ إلَى مَكَان لَا يَسْمَعُ لَهُ مِنْهُ مَنْ بِالْمُنْتَقَلِ عَنْهُ كَالْإِقَامَةِ، وَإِنْ وَجَّهَ لِعَصْرٍ فَتَذَكَّرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ ظُهْرًا أَعَادَهُ لَهُ، وَمَعَ الصَّلَاةِ إنْ انْتَقَضَتْ، وَإِنْ نَسِيَهُ قَرَأَهُ حَيْثُ ذَكَرَهُ مَا لَمْ يُحْرِمْ،

---------------------------

الْمَوْضِعِ، (وَإِنْ قَرَأَهُ ثُمَّ انْتَقَلَ عَنْ مَكَانِهِ أَعَادَهُ مُطْلَقًا) وَإِنْ كَانَ يَسْمَعُهُ مَنْ بِالْمُنْتَقَلِ إلَيْهِ (وَقِيلَ:) يُعِيدُ (إنْ انْتَقَلَ إلَى مَكَان لَا يَسْمَعُ لَهُ) أَيْ لِلتَّوْجِيهِ أَوْ لِقَارِئِهِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَكَانِ الْمُنْتَقَلِ إلَيْهِ (مَنْ) فَاعِلُ يَسْمَعُ (بِالْمُنْتَقَلِ) أَيْ فِي الْمَكَانِ الْمُنْتَقَلِ بِفَتْحِ الْقَافِ (عَنْهُ) وَهُوَ الْمَكَانُ الْأَوَّلُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: إلَى مَكَان لَا يَسْمَعُ مَنْ فِيهِ تَوْجِيهٌ مَنْ بِالْمُنْتَقَلِ عَنْهُ (كَالْإِقَامَةِ) وَيُعْتَبَرُ جَهْرُ الْمُوَجِّهِ جِدًّا وَمَا

دُونَهُ بِحَسَبِ مَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ، (وَإِنْ وَجَّهَ لِعَصْرٍ فَتَذَكَّرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ ظُهْرًا) أَوْ لِعِشَاءٍ فَتَذَكَّرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ مَغْرِبًا (أَعَادَهُ لَهُ) أَيْ لِلظُّهْرِ، وَكَذَا يُعِيدُهُ لِلْعِشَاءِ.

وَأَمَّا إنْ وَجَّهَ وَلَمْ يَنْوِ بِهِ صَلَاةً مُعَيَّنَةً فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ الصَّلَاةَ نَسِيَ أَوْ نَامَ عَنْهَا، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الصَّلَاةِ قِيَاسًا عَلَى مَنْ أَقَامَ وَلَمْ يَنْوِ بِالْإِقَامَةِ صَلَاةً، وَإِنْ وُجِّهَ لِصَلَاةٍ قَدْ صَلَّاهَا وَتَعَمَّدَ ذَلِكَ أَعَادَهُ لِلْحَاضِرَةِ، (وَ) يُعِيدُهُ (مَعَ الصَّلَاةِ إنْ انْتَقَضَتْ)، وَقِيلَ ' لَا يُعِيدُهُ إلَّا إنْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ أَوْ وَجَّهَ عَلَى حَالٍ لَا يَجُوزُ قَالَ فِي التَّاجِ ": مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَنَقَضَهَا أَعَادَ الْإِقَامَةَ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: يُعِيدُهَا وَالتَّوْجِيهَ، وَقِيلَ: يُعِيدُهُ دُونَهَا، وَقِيلَ: يُعِيدُ الْإِحْرَامَ فَقَطْ ا هـ وَإِنْ خَافَ فَوْتَ الْإِمَامِ وَجَّهَ سَائِرًا وَأَحْرَمَ إذَا اتَّصَلَ بِالصَّفِّ، وَقِيلَ: إنْ أَتَى مِنْ مَشْرِقِ الْمَسْجِدِ، وَأَمَّا إنْ أَتَى مِنْ غَيْرِهِ فَلْيَصْرِفْ وَجْهَهُ إلَى الْقِبْلَةِ وَيُوَجِّهُ (وَإِنْ نَسِيَهُ قَرَأَهُ حَيْثُ ذَكَرَهُ مَا لَمْ يُحْرِمْ) وَإِنْ قُلْتَ: أَيُّ مُهْلَةٍ بَيْنَ التَّوْجِيهِ

١٬١٠٤ / ١١٬٧٠٢