الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤بَابٌ يَنْوِي بِهِ الدُّخُولُ فِيهَا بِ اللَّهُ أَكْبَرُ وَهِيَ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَالِافْتِتَاحِ
--------------------------
بَابٌ فِي الْإِحْرَامِ (يَنْوِي بِهِ) أَيْ الْإِحْرَامِ لِذِكْرِهِ قَبْلَ الْبَابِ، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ، أَيْ يَنْوِي مَعَ نِيَّةِ الدُّخُولِ فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ الدُّخُولَ فِي ذَاتِ الصَّلَاةِ، وَهِيَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ: (الدُّخُولُ فِيهَا بِ اللَّهُ أَكْبَرُ) بِرَفْعِهِمَا وَقَطْعِ هَمْزَةِ اللَّهِ كَهَمْزَةِ أَكْبَرَ لِلْحِكَايَةِ لِأَنَّهُ يُقَالُ عِنْدَ إرَادَةِ الْإِحْرَامِ: أَللَّهُ أَكْبَرُ بِالْقَطْعِ وَالرَّفْعِ وَيَجُوزُ الْوَصْلُ لِوُقُوعِهِ فِي الْقُرْآنِ حَيْثُ يَقْطَعُ الْمَحْكِيُّ عَنْهُ مِثْلَ: ﴿قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ﴾، وَقَالُوا اُقْتُلُوهُ بِالْوَصْلِ مَعَ أَنَّ الْقَائِلِينَ يَقْتَطِعُونَ بِالِابْتِدَاءِ، (وَهِيَ) أَيْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ أَوْ هَذَا اللَّفْظُ، وَأَنَّثَ الضَّمِيرَ لِتَأْنِيثِ الْخَبَرِ، وَمَنْ مَدَّ بَاءَ أَكْبَرَ بِالْأَلِفِ فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ طَبُولٌ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ الْإِشْرَاكِ وَعَنْ أَلْفَاظِ الْإِشْرَاكِ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ إشْرَاكًا، (تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ) التَّكْبِيرَةُ قَوْلُكَ: اللَّهُ أَكْبَرُ مَثَلًا، وَالْإِحْرَامُ نِيَّةُ الدُّخُولِ فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ، كَالْإِمْسَاءِ وَالْإِصْبَاحِ لِلدُّخُولِ فِي الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ يُحَرِّمُ بِهَا مَا حَلَّ قَبْلَهَا، (وَ) تَكْبِيرَةُ (الِافْتِتَاحِ) لِأَنَّهَا