الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨وَصَحَّ بِالْعَرَبِيَّةِ عَلَى الْمُخْتَارِ.
وَبِوُجُوبِ تَرْتِيبِ اللَّفْظَيْنِ، وَمُوَالَاتُهُمَا، وَجُوِّزَ الْبِنَاءُ عَلَى الْأَوَّلِ لِقَطْعٍ كَسَعْلَةٍ أَوْ عَطْسَةٍ بَيْنَهُمَا.
-----------------------
الِاقْتِصَارَ عَلَى قَوْلِهِ (اللَّهُ) وَالْجَزْمُ وَهُوَ عَدَمُ الْمَدِّ فِي تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ وَسَائِرِ تَكْبِيرِ الصَّلَاةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْجِنَازَةِ مُسْتَحَبٌّ، أَمَّا الْمَدُّ الطَّبِيعِيُّ فَلَا بُدَّ مِنْهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدُوا بِالْجَزْمِ إسْكَانَ الرَّاءِ لِلْوَقْفِ سَمَّوْهُ جَزْمًا تَجَوُّزًا أَوْ حَقِيقَةً لُغَوِيَّةً، وَإِنْ وَصَلَ هَمْزَةَ أَكْبَرُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ: وَقِيلَ: لَا (وَصَحَّ) الْإِحْرَامُ (بِالْعَرَبِيَّةِ)، وَفَسَدَ بِغَيْرِهَا (عَلَى الْمُخْتَارِ)، مِثْلَ شمشال بِالْهِنْدِيَّةِ، وإيش بِالْبَرْبَرِيَّةِ، وَايُلّ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَمَنْ ذِي فَمَنْ لِلْمُتَكَلِّمِ، وَذِي اللَّهُ، وَالْإِضَافَةُ فِي لُغَةِ بَعْضِ الْعَجَمِ مَقْلُوبَةٌ، وَبُدُوح فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ، وَلَمْ تُقْلَبْ فِي لُغَتِنَا الْبَرْبَرِيَّةِ.
(وَبِوُجُوبِ تَرْتِيبِ اللَّفْظَيْنِ)، وَلَوْ قَالَ: أَكْبَرُ اللَّهُ فَسَدَتْ، (وَمُوَالَاتُهُمَا)، فَإِنْ قَالَ: اللَّهُ وَسَكَتَ، تَمَّ قَالَ: أَكْبَرُ فَسَدَتْ عِنْدَ بَعْضٍ، (وَجُوِّزَ) عِنْدَ بَعْضٍ (الْبِنَاءُ عَلَى) اللَّفْظِ (الْأَوَّلِ لِقَطْعٍ كَسَعْلَةٍ أَوْ عَطْسَةٍ)، أَوْ فَوَاقٍ أَوْ نَحْوِهَا، وَانْتِقَالٍ لِضَرَرٍ كَدُخَانٍ أَوْ رِيحٍ (بَيْنَهُمَا)، وَهُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ "، وَيُنَاسِبُهُ أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ فِي يَمِينِهِ فَفَصَلَتْ الْعَطْسَةُ أَوْ نَحْوُهَا أَنَّ اسْتِثْنَاءَهُ نَافِعٌ، وَالْقَوْلَانِ فِيمَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ أَوْ خُدِشَ أَيْضًا، وَإِنْ نَطَقَ بِهَمْزَةِ لَفْظِ الْجَلَالَةِ أَوْ هَمْزَةِ (أَكْبَرُ) فَقَطَعَ فَقِيلَ: يُعِيدُ مِنْ أَوَّلٍ، وَقِيلَ: مِنْ الْهَمْزَةِ وَلَا يَبْدَأُ مِنْ اللَّامِ الْمُدْغَمَةِ وَلَا مِنْ الْكَافِ لِاسْتِحَالَةِ الِابْتِدَاءِ بِالسَّاكِنِ عَلَى التَّحْقِيقِ، وَلَوْ زَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ التَّحْقِيقَ تَعَسُّرُهُ لَا اسْتِحَالَتُهُ، وَإِنْ قَطَعَ عَلَى الْكَافِ أَوْ الْبَاءِ أَوْ عَلَى اللَّامِ وَمَدَّتُهَا مِنْ لَفْظِ الْجَلَالَةِ فَقِيلَ: يَسْتَأْنِفُ التَّكْبِيرَ، وَقِيلَ: يَبْنِي، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ كَمَا فِي الدِّيوَانِ "، وَعَبَّرَ عَنْ الثَّانِي بِقَوْلِهِ: وَفِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ الْخِلَافُ مُخْتَصًّا بِالْإِحْرَامِ بَلْ جَازَ أَيْضًا فِي الْقِرَاءَةِ وَالتَّعْظِيمِ وَكُلِّ مَا يَتَلَفَّظُ بِهِ فَإِذَا قَطَعَ عَلَى تَمَامِ كَلِمَةٍ كَانَ الْمُخْتَارُ إعَادَةَ الْكَلِمَةِ إلَّا الْمُضَافَ فَتَحْسُنُ إعَادَتُهُ لِأَنَّ