شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٠

الْقِرَاءَةِ قَوْلَانِ، وَوَجَبَتْ قَبْلَهُ اتِّفَاقًا، وَإِنْ جَاوَزَهَا لِحَدٍّ ثَالِثٍ بِنِسْيَانٍ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ.

-----------------------------

الْقِرَاءَةِ قَوْلَانِ)، وَعَلَى الْإِعَادَةِ يُعِيدُ الْقِرَاءَةَ، وَقِيلَ: إنْ شَكَّ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْحَدِّ الثَّالِثِ رَجَعَ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يُعِدْ (وَوَجَبَتْ قَبْلَهُ)، أَيْ

الشُّرُوع (اتِّفَاقًا)، إنْ اسْتَعَاذَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، وَأَمَّا إنْ اسْتَعَاذَ بَعْدَهُ فَإِنْ شَكَّ فِيهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الِاسْتِعَاذَةِ فَقِيلَ: يُعِيدُ، وَقِيلَ: لَا، وَعَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ: إنْ رَجَعَ فَقَدْ قَرُبَ مَوْضِعُهُ، وَإِنْ مَضَى تَمَّتْ صَلَاتُهُ، (وَإِنْ جَاوَزَهَا لِحَدٍّ ثَالِثٍ بِنِسْيَانٍ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ)، وَإِنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْحَدِّ الثَّالِثِ رَجَعَ إلَيْهَا، وَالْحَقُّ عِنْدِي الِاسْتِئْنَافُ مُطْلَقًا إذْ لَا دُخُولَ فِي الصَّلَاةِ بِدُونِ إحْرَامٍ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ اسْتِئْنَافَ الصَّلَاةِ بِإِعَادَةِ مَا قَبْلَ الْإِحْرَامِ، وَتَجْدِيدَ النِّيَّةِ لِقُرْبِ الْعَهْدِ، وَإِنْ تَذَكَّرَهَا قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْحَدِّ الثَّالِثِ اسْتَأْنَفَ مِنْ التَّكْبِيرِ فَقَطْ لِقُرْبِ الْعَهْدِ، فَإِذَا أَرَادَ هَذَا فَلَا إشْكَالَ فِي كَلَامِهِ، وَقِيلَ: يُعِيدُ مَنْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كُلَّ مَا قَبْلَ الْإِحْرَامِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: التَّوْجِيهُ وَالْإِحْرَامُ وَالنِّيَّةُ، وَقِيلَ: الْإِحْرَامُ فَقَطْ، وَإِذَا رَجَعَ إلَيْهَا حَيْثُ قِيلَ بِالرُّجُوعِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ مَا فَعَلَ أَوْ قَرَأَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِعَادَةِ وَالِاسْتِئْنَافِ أَنَّهُ إذَا أَعَادَ فَمَا فَعَلَهُ أَوْ قَالَهُ أَوَّلًا بِمَنْزِلَةِ مَا فِي دَاخِلِ الصَّلَاةِ، وَلَكِنْ أَعَادَهُ لِعَوْدِهِ إلَى الْإِحْرَامِ، وَإِذَا اسْتَأْنَفَ فَقَدْ أَلْغَى مَا فَعَلَ أَوْ قَالَ أَوَّلًا بِالْكُلِّيَّةِ، وَيُحْرِمُ بِاتِّفَاقٍ إنْ لَمْ يَشْرَعْ فِي اسْتِعَاذَةِ قِرَاءَةٍ، وَالصَّحِيحُ أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهَا إذَا شَكَّ حَيْثُ كَانَ عِنْدَ بَعْضٍ.

١٬١١٨ / ١١٬٧٠٢