شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

بَابٌ فَرْضٌ فِيهَا قِرَاءَةُ سُورَةٍ مَعَ الْفَاتِحَةِ بِمَحَلِّ الْجَهْرِ،

--------------------------

بَابٌ فِي الْقِرَاءَةِ (فَرْضٌ فِيهَا قِرَاءَةُ سُورَةٍ)، الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: فَرْضٌ فِيهَا مَعَ الْفَاتِحَةِ ثَلَاثُ آيَاتٍ فَأَكْثَرُ، أَوْ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ مُطْلَقًا إلَخْ، أَوْ يَقُولُ: فَرْضٌ فِيهَا سُورَةٌ، وَيُرِيدُ السُّورَةَ الَّتِي فِيهَا ثَلَاثُ آيَاتٍ وَثَلَاثُ آيَاتٍ مِنْ سُورَةٍ، يَفْعَلُ إمَّا هَذَا وَإِمَّا هَذَا، فَإِنَّ ثَلَاثَ آيَاتٍ سُورَةٌ حُكْمًا، لَكِنْ فِيهِ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَوْ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ (مَعَ الْفَاتِحَةِ بِمَحَلِّ الْجَهْرِ)، وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَحْدَهَا بِمَحَلِّ السِّرِّ، وَلَا دَوْرَ فِي عِبَارَتِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ، لِأَنَّ مَحَلَّ الْجَهْرِ مَعْرُوفٌ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ وَأَوَّلِيَّتَا الْمَغْرِبِ وَأَوَّلِيَّتَا الْعِشَاءِ يَقْرَأُ فِيهِنَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَاتِحَةَ جَهْرًا، وَكَذَا السُّورَةَ، فَلَمْ يَتَوَقَّفْ الْجَهْرُ عَلَى السُّورَةِ وَالسُّورَةُ عَلَى الْجَهْرِ، وَقِيلَ: لَا قِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْ الصَّلَاةِ، وَالْأَخِيرَةِ مِنْ الْمَغْرِبِ لَا الْفَاتِحَةَ وَلَا غَيْرَهَا، وَعَنْ ابْنِ زِيَادٍ: مَنْ صَلَّى وَلَمْ يَقْرَأْ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَزَعَمَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي إلَّا قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ، وَالصَّحِيحُ مَا

١٬١١٩ / ١١٬٧٠٢