الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣أَوْ تُجْزِئُ آيَةٌ طَوِيلَةٌ؟ خِلَافُهُ؛ وَلَزِمَ مَأْمُومًا قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فَقَطْ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُهُ
-------------------------------
فِي الْبَدَلِ لَا أَقَلُّ مِنْ آيَةٍ، (أَوْ تُجْزِئُ آيَةٌ طَوِيلَةٌ) كَآيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَآيَةِ الدَّيْنِ، وَهِيَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾، إلَخْ أَوْ تُجْزِي الْبَسْمَلَةُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ، وَالْمُسْتَحَبُّ
عَشْرُ آيَاتٍ، أَوْ تَجِبُ الْعَشْرُ فِي الْغَدَاةِ أَوْ لَا يُجْزِي فِي الْوِتْرِ غَيْرُ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَآمَنَ الرَّسُولُ، وَسُورَةُ الْقَدْرِ، وَسُورَةُ الْإِخْلَاصِ، أَوْ يُجْزِي فِيهِ سُورَةُ الْإِخْلَاصِ ثَلَاثًا وَسُورَةُ الْقَدْرِ مَعًا، أَوْ تُجْزِي سُورَتَانِ أَوْ تُجْزِي سُورَةٌ؟ وَفِي الدِّيوَانِ ": يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِالْفَاتِحَةِ وَثَلَاثِ سُوَرٍ، وَتُجْزِي سُورَتَانِ، وَفِي السُّورَةِ قَوْلَانِ، وَإِنْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ وَآمَنَ الرَّسُولُ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ فَحَسَنٌ جَمِيلٌ ا هـ.
وَالْحَقُّ أَنَّهُ وَالْغَدَاةُ كَغَيْرِهِمَا (خِلَافٌ)، وَلَا تُجْزِئُ ثَلَاثُ آيَاتٍ أَوْ أَكْثَرُ إذَا لَمْ يَتِمَّ الْمَعْنَى، مِثْلَ قَوْله تَعَالَى: ﴿إذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ إلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾، فَهَؤُلَاءِ أَحَدَ عَشْرَ آيَةً لَا تُجْزِي لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ الْمَعْنَى فِيهِنَّ حَتَّى يُؤْتِي بِالثَّانِيَةَ عَشْرَ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾ وَكَذَا كُلُّ مَا لَمْ يَتِمَّ فِيهِ الْمَعْنَى لَا يُجْزِي، (وَلَزِمَ مَأْمُومًا قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فَقَطْ عَلَى الصَّحِيحِ)، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ الْفَاتِحَةُ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ كَصَلَاةِ الْأَجْرِ فَالْمَأْمُومُ يَقْرَؤُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً، (وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُهُ) هُوَ مَشْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ، وَمَشْهُورُ مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَقَالَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، وَرَجَعَ عَنْهُ، وَعَنْ بَعْضِ الْمَشَارِقَةِ: جَمْرَةٌ فِي عَيْنِهِ أَحَبُّ مِنْ قِرَاءَتِهَا خَلْفَ الْإِمَامِ، وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ خَلْفَهُ حِينَ لَا سُورَةَ وَيُمْنَعُ مِنْهَا إذَا كَانَتْ السُّورَةَ لِأَنَّ الْإِمَامَ حِينَئِذٍ يَجْهَرُ فَيَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ أَنْ يَتَسَمَّعَ مِنْهُ الْفَاتِحَةَ وَغَيْرَهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾، وَيَرُدُّهُ أَنَّ الْآيَةَ