شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

وَهِيَ آيَةٌ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ عَلَى الْمُخْتَارِ سِرًّا فِي سِرٍّ وَجَهْرًا فِي جَهْرٍ، وَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا أَعَادَ صَلَاتَهُ، وَكَذَا إنْ نَسِيَ نِصْفَ الْفَاتِحَةِ فَأَكْثَرَ، وَإِنْ تَذَكَّرَ

-----------------------------

وَاجِبَةٌ مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ، سَاقِطَةٌ مَعَ الْعَجْزِ وَالنِّسْيَانِ، وَعِبَارَةُ الدِّيوَانِ ": قِرَاءَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي الصَّلَاةِ فَرْضٌ، وَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا لِتَرْكِهَا أَعَادَ صَلَاتَهُ، وَإِنْ نَسِيَ قِرَاءَتَهَا فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ تَجَنُّبُ إيهَامِ مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْقُرْآنِ وَلَكِنَّ هَذَا مُنَاسَبَةٌ، (وَهِيَ آيَةٌ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ) وُجِدَتْ هِيَ فِي أَوَّلِهَا فَخَرَجَتْ (بَرَاءَةٌ) فَإِنَّهَا لَمْ تُوجَدْ فِي أَوَّلِهَا فَضْلًا عَنْ كَوْنِهَا آيَةً مِنْهَا (عَلَى الْمُخْتَارِ)، مُقَابِلُهُ الْقَوْلُ إنَّهَا غَيْرُ آيَةٍ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ، وَالْقَوْلُ إنَّهَا آيَةٌ مِنْ الْفَاتِحَةِ فَقَطْ، وَاتَّفَقُوا أَنَّهَا بَعْضٌ مِنْ سُورَةِ النَّمْلِ فِي وَسَطِهَا، وَقِيلَ: هِيَ بَعْضُ الْآيَةِ فَهِيَ وَمَا بَعْدَهَا آيَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَدْ أَطَلْتُ الْكَلَامَ عَلَى الْبَسْمَلَةِ وَالِاسْتِعَاذَةِ فِي التَّفْسِيرِ.

وَتُقْرَأُ (سِرًّا فِي) صَلَاةِ (سِرٍّ، وَجَهْرًا فِي) صَلَاةِ (جَهْرٍ)، وَقِيلَ: سِرًّا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: جَهْرًا مُطْلَقًا، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، (وَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا أَعَادَ صَلَاتَهُ) عَلَى قَوْلٍ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ تَجَنُّبُ إيهَامِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْقُرْآنِ، أَوْ لِأَنَّ

ذَلِكَ مِنْهُ جَفَاءٌ، وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ يَقْرَءُونَهَا فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ هِيَ فِيهِ إذَا بَدَءُوا مِنْ أَوَّلِهَا، (وَكَذَا إنْ نَسِيَ نِصْفَ الْفَاتِحَةِ فَأَكْثَرَ)، وَإِنْ نَسِيَ أَقَلَّ لَمْ تَفْسُدْ، وَالصَّحِيحُ الْفَسَادُ، وَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ بَعْضِهَا وَلَوْ قَلِيلًا أَعَادَهُ، وَإِذَا تَذَكَّرَ مَا نَسِيَ مِنْهَا قَبْلَ السَّلَامِ قَالَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا فَحَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُمَا، وَقِيلَ: لَا يَقُولُهُ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ فَيَمْضِي حَتَّى يَقِفَ فَيَقُولُهُ ثُمَّ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الرَّكْعَةِ الْحَاضِرَةِ، وَقِيلَ: إذَا تَذَكَّرَهُ وَقَفَ وَقَالَهُ وَرَجَعَ، وَقِيلَ: إنْ نَسِيَ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ حَتَّى جَاوَزَ الْحَدَّ الثَّالِثَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ، (وَإِنْ تَذَكَّرَ

١٬١٢٣ / ١١٬٧٠٢