شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٦

الْبَسْمَلَةَ فِي رُكُوعٍ مَضَى، وَهَلْ يَرْجِعُ إلَيْهَا إنْ ذَكَرَهَا فِي قِرَاءَةٍ مَا لَمْ يُتِمَّ الْفَاتِحَةَ، أَوْ السُّورَةَ؟ قَوْلَانِ، وَيُعِيدُ مَا قَرَأَ إنْ رَجَعَ، وَكَذَا الْفُرُوضُ إنْ نَسِيَهَا ثُمَّ ذَكَرَهَا يَرْجِعُ لِمَحَلِّهَا وَيَبْتَدِئُ مِنْهُ مَا بَقِيَ، وَقِيلَ: لِلتَّسْمِيَةِ وَحْدَهَا بِلَا إعَادَةِ مَا بَعْدَهَا، وَقِيلَ: لَا رُجُوعَ بَعْدَ جَوَازِ مَحَلِّهَا، وَقِيلَ: وَلَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا، وَكَذَا فِي أَوَّلِ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ مُطْلَقًا،

-----------------------------

الْبَسْمَلَةَ فِي رُكُوعٍ) انْحِنَاءً لِلتَّعْظِيمِ (مَضَى)، وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ (وَهَلْ يَرْجِعُ إلَيْهَا إنْ ذَكَرَهَا فِي قِرَاءَةٍ) لِلْفَاتِحَةِ مَبْدَأُهَا هَذِهِ الْبَسْمَلَةُ الْمَنْسِيَّةُ (مَا لَمْ يُتِمَّ الْفَاتِحَةَ أَوْ) مَا لَمْ يُتِمَّ (السُّورَةَ؟ قَوْلَانِ)؛ بَقِيَ عَلَيْهِ مَا إذَا فَرَغَ مِنْ السُّورَةِ وَتَذَكَّرَ قَبْلَ الِانْحِنَاءِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ، وَمَبْنَى الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ الْقِرَاءَةَ كُلَّهَا شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ مَا لَمْ يَدْخُلْ الْحَدُّ الثَّالِثُ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي الرُّكُوعِ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يُسَلِّمْ (وَيُعِيدُ مَا قَرَأَ إنْ رَجَعَ، وَكَذَا الْفُرُوضُ إنْ نَسِيَهَا ثُمَّ ذَكَرَهَا) قَبْلَ دُخُولِ الْحَدِّ الثَّالِثِ، (يَرْجِعُ لِمَحَلِّهَا وَيَبْتَدِئُ مِنْهُ مَا بَقِيَ): أَيْ مَا بَعْدَ تِلْكَ الْفَرِيضَةِ يُعِيدُهُ لِأَنَّهُ شَبَّهَ ذَلِكَ بِالْبَسْمَلَةِ، وَلِقَوْلِهِ مِنْهُ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ إلَّا فِي حِينِهِ فَهُوَ يَبْتَدِئُهُ كَأَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْهُ قَبْلُ، وَإِنْ دَخَلَ الْحَدُّ الثَّالِثُ فَسَدَتْ، وَإِنْ رَجَعَ لِسُنَّةٍ وَلَوْ بَعْدَ الثَّالِثِ لَمْ تَفْسُدْ وَلَمْ يُعِدْ مَا فَعَلَ، (قِيلَ:)

يَرْجِعُ (لِلتَّسْمِيَةِ وَحْدَهَا بِلَا إعَادَةِ مَا بَعْدَهَا) وَيَقُولُهَا قَائِمًا، وَكَذَا إذَا رَجَعَ لِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ أَوْ السُّورَةِ، وَكَذَا قَالَ بَعْضٌ: إذَا رَجَعَ لِلْفُرُوضِ لَا يُعِيدُ مَا بَعْدَهَا، (وَقِيلَ: لَا رُجُوعَ) لِلتَّسْمِيَةِ (بَعْدَ جَوَازِ مَحَلِّهَا) وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَا تَجِبُ أَوْ لِأَنَّهَا دُونَ النِّصْفِ.

(وَقِيلَ:) لَا رُجُوعَ وَلَا فَسَادَ (وَلَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا) بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ وَلَوْ مِنْ الْفَاتِحَةِ (وَكَذَا)؛ حُكْمُ تَرْكِ الْبَسْمَلَةِ (فِي أَوَّلِ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ مُطْلَقًا) سَهْوًا وَعَمْدًا وَإِعَادَةً وَعَدَمَ إعَادَةٍ، وَمَتَى يَرْجِعُ وَمَتَى لَا

١٬١٢٤ / ١١٬٧٠٢