الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٧وَقِيلَ: إنْ نَسِيَ وَإِنْ تَعَمَّدَهَا فِي أَثْنَاءِ سُورَةٍ خِيفَ عَلَيْهِ النَّقْضُ.
--------------------------
يَرْجِعُ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي بَسْمَلَةِ الْفَاتِحَةِ، (وَقِيلَ:) لَا يُعِيدُ (إنْ نَسِيَ)، وَإِنْ تَرَكَهَا عَمْدًا فِي أَوَّلِ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ أَعَادَ وَلَوْ أَسْقَطَ هَذَا الْقَوْلَ وَأَدْخَلَهُ فِي الْإِطْلَاقِ كَانَ أَوْلَى، وَلَا يَظْهَرُ لِهَذَا وَجْهٌ لِأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّهُ بَدَأَ مِنْ دَاخِلِ السُّورَةِ وَهُوَ جَائِزٌ وَلَعَلَّهُ خَوْفُ تَوَهُّمِ مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ لَيْسَتْ مِنْ الْقُرْآنِ وَهُوَ تَعْلِيلٌ ضَعِيفٌ، وَلَعَلَّهُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاءُ إذَا قَرَءُوا السُّورَةَ مِنْ أَوَّلِهَا لَا يَتْرُكُونَ الْبَسْمَلَةَ، وَقِيلَ: تَفْسُدُ وَإِنْ نِسْيَانًا إنْ دَخَلَ الثَّالِثَ، (وَإِنْ تَعَمَّدَهَا)، أَيْ قَرَأَ الْبَسْمَلَةَ عَمْدًا (فِي أَثْنَاءِ سُورَةٍ)، أَيْ دَاخِلهَا وَلَوْ بَدَأَ الْقِرَاءَةَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ مِنْ وَسَطِهَا (خِيفَ عَلَيْهِ النَّقْضُ)، وَجَزَمَ بَعْضٌ بِهِ لِعَدَمِ الْوُرُودِ فِي الْحَدِيثِ، وَقِيلَ: لَا نَقْضَ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إنْ نَوَى بِقِرَاءَتِهَا فِي غَيْرِ أَوَّلِ السُّورَةِ أَنَّهُ يَقْرَأُ مِنْ أَوَّلِهَا وَمِنْ غَيْرِ أَوَّلِهَا جَازَ.