الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨فَصْلٌ أَجْمَعُوا أَنَّهُ يُسِرُّ بِالْقِرَاءَةِ فِي ظُهْرٍ وَعَصْرٍ وَآخِرَةِ مَغْرِبٍ وَآخِرَتَيْنِ مِنْ الْعِشَاءِ، وَقِيلَ: إنَّمَا يَجْهَرُ بِالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِتَكْبِيرٍ
-----------------------------
(أَجْمَعُوا أَنَّهُ يُسِرُّ بِالْقِرَاءَةِ فِي ظُهْرٍ وَعَصْرٍ وَآخِرَةِ مَغْرِبٍ وَآخِرَتَيْنِ مِنْ الْعِشَاءِ)، وَيَجْهَرُ بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَالتَّعْظِيمِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحِيَّاتِ، وَقِيلَ: يُسِرُّ فِي ذَلِكَ بِالْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَقْوَالِ كُلِّهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ كَالتَّكْبِيرِ لِغَيْرِ الْإِحْرَامِ كَالتَّحِيَّاتِ وَالتَّعْظِيمِ، وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالتَّكْبِيرَاتِ مُطْلَقًا وَ " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " بِاتِّفَاقٍ مُطْلَقًا فِي رَكْعَةِ الْجَهْرِ وَرَكْعَةِ السِّرِّ لِإِعْلَامِ الْمَأْمُومِينَ، وَالْوَاضِحُ أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ شَامِلَةٌ لِلْقُرْآنِ وَالتَّكْبِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهَذَا أَوْلَى، فَيُسِرُّ بِالتَّكْبِيرِ وَغَيْرِهِ فِي قِرَاءَةِ السِّرِّ، وَيَجْهَرُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ إلَّا الْإِحْرَامَ فَلَا بُدَّ مِنْ الْجَهْرِ بِهِ، (وَقِيلَ: إنَّمَا يَجْهَرُ بِالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِتَكْبِيرٍ) تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ وَغَيْرِهِ، وَيُسِرُّ بِغَيْرِ التَّكْبِيرِ وَيَجْهَرُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي آخِرَةِ الْمَغْرِبِ وَآخِرَتَيْ الْعِشَاءِ بِالتَّكْبِيرِ وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَالتَّعْظِيمِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحِيَّاتِ وَيُسِرُّ بِالْفَاتِحَةِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ مِنْ قَوْلِهِ: وَقِيلَ إنَّمَا يَجْهَرُ إلَخْ لَا يَحْسُنُ عِنْدِي، وَاَلَّذِي يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّمَا يَجْهَرُ فِي الظُّهْرِ إلَخْ بِإِسْقَاطٍ، قِيلَ: وَإِنَّمَا ذَلِكَ إخْبَارٌ بِحَالِ