شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٠

وَقِيلَ: إسْمَاعُ الْأُذُنِ، وَالْجَهْرُ إسْمَاعُ الْغَيْرِ.

وَإِنْ جَهَرَ بِالْفَاتِحَةِ فِي مَوْضِعِ السِّرِّ أَعَادَ صَلَاتَهُ إنْ تَعَمَّدَ كَسَائِرِ السُّنَنِ إنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا، وَقِيلَ: لَا إنْ جَهَرَ بِالْأَقَلِّ، وَقِيلَ: قِرَاءَتَهَا سِرًّا إنْ جَهَرَ بِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا،

-------------------------------

بِالنِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ أَعَادَ بِالسِّرِّ، وَقِيلَ: يُعِيدُهَا سِرًّا وَلَوْ جَهَرَ بِهَا كُلِّهَا، وَقِيلَ: لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِلْقِرَاءَةِ وَلَا لِلصَّلَاةِ،

وَإِنْ جَهَرَ بِالْبَسْمَلَةِ حَيْثُ يُسِرُّ أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَقِيلَ: يُعِيدُ الْبَسْمَلَةَ بِالسِّرِّ، وَقِيلَ يَمْضِي، (وَقِيلَ:) السِّرُّ (إسْمَاعُ الْأُذُنِ وَالْجَهْرُ إسْمَاعُ الْغَيْرِ)، وَلَيْسَ كَمَا قِيلَ: إنَّ إسْمَاعَ الْأُذُنِ يَسْتَلْزِمُ إسْمَاعَ الْغَيْرِ.

وَصَلَاةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَمِلُ الْقَوْلَيْنِ لِأَنَّ خَبَّابًا ذَكَرَ أَنَّهُ تُعْرَفُ قِرَاءَتُهُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِتَحْرِيكِ لِحْيَيْهِ بِأَنْ يَرَاهُ الْآتِي لِلصَّلَاةِ أَوْ لِحَاجَةٍ، وَكُلُّ مَنْ رَاقَبَهُ يَتَحَرَّكُ لَحْيَاهُ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَدْ أَسْمَعَ أُذُنَيْهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْهُمَا، وَإِنَّمَا يَرَوْنَهُ كَذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُونُوا فِي الصَّلَاةِ بِأَنْ فَاتَهُمْ فَنَظَرُوا إلَيْهِ مِنْ جَانِبٍ أَوْ أَمَامٍ مِنْ بَعِيدٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ سُتْرَةٍ أَوْ مِنْ أَمَامٍ مِنْ غَيْرِ مُقَابَلَةِ غُرَّةِ الْوَجْهِ، وَاللَّحْيَانِ الْفَكُّ الْأَعْلَى وَالْفَكُّ الْأَسْفَلُ، وَالْأَعْلَى لَا يَتَحَرَّكُ إلَّا مِنْ التِّمْسَاحِ، وَإِنَّمَا تَتَحَرَّكُ شَفَتَيْهِ وَتَحَرُّكُ شَفَتِهِ تَحَرُّكٌ لَهُ.

(وَإِنْ جَهَرَ بِالْفَاتِحَةِ فِي مَوْضِعِ السِّرِّ أَعَادَ صَلَاتَهُ إنْ تَعَمَّدَ كَسَائِرِ السُّنَنِ إنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا)، وَالسِّرُّ وَالْجَهْرُ سُنَّتَانِ، وَأَجَازَ أَبُو سَعِيدٍ أَنْ يَجْهَرَ بِمَا يُسِرُّ بِهِ مُطْلَقًا لِشَكٍّ يَعْتَرِيهِ، (وَقِيلَ: لَا) يُعِيدُ (إنْ جَهَرَ بِالْأَقَلِّ) أَيْ بِالْقَلِيلِ، وَالْمُرَادُ مَا دُونَ النِّصْفِ، (وَقِيلَ:) يُعِيدُ (قِرَاءَتَهَا سِرًّا إنْ جَهَرَ بِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا) وَلَوْ عَمْدًا، وَقِيلَ: إنْ جَهَرَ بِغَيْرِ عَمْدٍ لَمْ يُعِدْ قِرَاءَتَهَا أَوْ تَعَمَّدَ أَعَادَهَا، وَقِيلَ: إنَّمَا يُعِيدُ حَيْثُ يُعِيدُ مَا أَسَرَّ بِهِ وَحْدَهُ إنْ كَانَ آخِرًا، وَإِنْ كَانَ أَوَّلًا أَوْ

١٬١٢٨ / ١١٬٧٠٢