شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤١

وَقِيلَ: يَمْضِي بِلَا إعَادَةٍ وَإِنْ لِلْقِرَاءَةِ، وَكَذَا الْخَلْفُ إنْ أَسَرَّ حَيْثُ يَجْهَرُ، وَفِي إعَادَةِ الصَّلَاةِ إنْ قَرَأَ سُورَةً مَعَ الْفَاتِحَةِ حَيْثُ لَا سُورَةَ قَوْلَانِ؛.

---------------------------

وَسَطًا عَقِبَهُ جَهْرٌ أَعَادَ الْكُلَّ، (وَقِيلَ: يَمْضِي بِلَا إعَادَةٍ وَإِنْ لِلْقِرَاءَةِ) الَّتِي جَهَرَ بِهَا عَمْدًا فَضْلًا عَنْ الصَّلَاةِ، (وَكَذَا الْخَلْفُ إنْ أَسَرَّ حَيْثُ يَجْهَرُ)، أَوْ أَسَرَّ بِغَيْرِ الْفَاتِحَةِ حَيْثُ يَجْهَرُ، أَوْ جَهَرَ بِغَيْرِهَا حَيْثُ يُسِرُّ فَتَحْصُلُ الرُّخَصُ فِي كُلِّ جَهْرٍ أَسَرَّ بِهِ أَوْ سِرٍّ جَهَرَ بِهِ، وَقِيلَ: إنْ جَهَرَ بِصَلَاةِ السِّرِّ كُلِّهَا إلَّا رَكْعَةً فَلَا فَسَادَ، (وَفِي إعَادَةِ الصَّلَاةِ إنْ قَرَأَ سُورَةً) أَوْ بَعْضَهَا عَمْدًا (مَعَ الْفَاتِحَةِ حَيْثُ لَا سُورَةَ قَوْلَانِ)؛ وَقِيلَ: إنْ قَرَأَهَا سِرًّا فَلَا إعَادَةَ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا إعَادَةَ مُطْلَقًا مَا رَوَاهُ الصُّنَابِحِيِّ، قَالَ: دَنَوْتُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ الْمَغْرِبِ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِكَايَةً: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾، وَإِنْ نَسِيَ ثُمَّ تَذَكَّرَ حَيْثُ لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ أَتَمَّهُ مُتَعَمِّدًا ا لِأَنَّ إتْمَامَهُ أَوْكَدُ مِنْ تَرْكِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مَعَ الْفَاتِحَةِ لِوُرُودِهَا فِي حَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً غَيْرَهَا، أَيْ أَوْ بَعْضَ سُورَةٍ سِرًّا فَفِيهِ

قَوْلَانِ؛ وَإِنْ جَهَرَ بِالسُّورَةِ أَعَادَ صَلَاتَهُ أَيْ وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: إنْ قَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ سِرًّا فَلَا بَأْسَ، وَفِي آخِرَةِ الْمَغْرِبِ وَآخِرَتِي الْعِشَاءِ يُعِيدُ وَلَوْ أَسَرَّ ا هـ؛ بِالْمَعْنَى وَأَوْجَبَتْ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ قِرَاءَةَ السُّورَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَعَنْ بَعْضٍ: أَنَّهُ يَقْرَأُ خَلْفَ إمَامِهِ مَا تَيَسَّرَ لَهُ وَيَجْهَرُ، وَإِنْ قَرَأَ السُّورَةَ أَوْ بَعْضَهَا نِسْيَانًا فَلَا إعَادَةَ، وَهَلْ يَسْجُدُ لِلْوَهْمِ بِذَلِكَ أَوْ لَا مُطْلَقًا أَوْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوِّلَتَيْنِ؟

١٬١٢٩ / ١١٬٧٠٢