الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢وَإِنْ وَقَفَ لَهُ حَرْفٌ مِنْهَا رَدَّدَهُ حَتَّى يَجِدَهُ، وَرُخِّصَ الْمُضِيُّ بِالْبَاقِي إنْ لَمْ يَجِدْهُ وَاغْتُفِرَ فِي الْأَقَلِّ لِعُذْرٍ، وَإِنْ ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا جَاوَزَهُ رَجَعَ إلَيْهِ وَقَرَأَ مِنْهُ لِتَمَامِهَا وَإِلَّا أَعَادَ الصَّلَاةَ،
-------------------------------
أَقْوَالٌ وَقِيلَ: يُعِيدُ إنْ ذَكَرَ فِي الْوَقْتِ لَا إنْ عَلِمَ بَعْدَهُ، وَقِيلَ: إنْ قَرَأَ فِي أَكْثَرِ الصَّلَاةِ وَعَلِمَ فِي الْوَقْتِ أَعَادَ، وَقِيلَ: إنْ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَعَادَ، وَقِيلَ: يُعِيدُ وَلَوْ قَرَأَ نِسْيَانًا وَلَوْ فِي رَكْعَةٍ.
(وَإِنْ وَقَفَ لَهُ حَرْفٌ) أَوْ أَكْثَرُ (مِنْهَا) فِي الْفَاتِحَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْحَرْفِ مِنْهَا بَعْضَهَا حَرْفٍ أَوْ كَلِمَةٍ أَوْ آيَةٍ، وَهَذَا الْأَوَّلُ أَوْلَى، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْحَرْفِ لِأَنَّ الْكَلِمَةَ وَالْآيَةَ تَتَوَقَّفُ بِتَوَقُّفِ حَرْفِهَا الْأَوَّلِ، (رَدَّدَهُ) طَلَبَهُ بِفِكْرِهِ أَوْ بِهِ مَعَ تَكْرِيرِ مَا قَبْلَهُ بِلِسَانِهِ (حَتَّى يَجِدَهُ)، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَيَبْقَى فِي التَّرْدِيدِ قَدْرَ مَا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ، ثُمَّ إنْ لَمْ يَجِدْهُ قَطَعَ الصَّلَاةَ وَتَعَلَّمَ وَأَعَادَهَا، (وَرُخِّصَ) أَيْ أُجِيزَ وَلِذَا عَدَاهُ بِنَفْسِهِ (الْمُضِيُّ بِالْبَاقِي إنْ لَمْ يَجِدْهُ وَاغْتُفِرَ فِي الْأَقَلِّ)، أَيْ الْقَلِيلِ وَهُوَ مَا دُونَ النِّصْفِ، (لِعُذْرٍ) كَنِسْيَانٍ كَمَا مَرَّ، وَوُقُوفُ حَرْفٍ لَهُ كَمَا فِي مَسْأَلَتِنَا، وَإِذَا وَقَفَ لَهُ الْأَقَلُّ وَلَوْ ثَلَاثُ آيَاتٍ أَوْ أَكْثَرُ مِمَّا دُونَ النِّصْفِ فَلَهُ الْمُضِيُّ (وَإِنْ ذَكَرَهُ)، أَيْ الْحَرْفَ (بَعْدَ مَا جَاوَزَهُ) إنَّمَا يُجَاوِزُهُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ الرَّكْعَةِ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْ الْقِرَاءَةِ، (رَجَعَ إلَيْهِ وَقَرَأَ) قَائِمًا وَلَوْ تَذَكَّرَ فِي الْقُعُودِ أَوْ السُّجُودِ (مِنْهُ لِتَمَامِهَا) أَيْ الْفَاتِحَةِ، (وَإِلَّا) أَيْ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ أَوْ رَجَعَ إلَيْهِ وَحْدَهُ (أَعَادَ الصَّلَاةَ)، وَقِيلَ: لَا إنْ كَانَ قَلِيلًا، وَقِيلَ: يَرْجِعُ إلَيْهِ وَيُعِيدُهُ مَعَ الْكَلِمَةِ الَّتِي هُوَ مِنْهَا أَوْ مُتَّصِلٌ بِهَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، وَإِنْ وَقَفَ لَهُ بَعْضُ الْفَاتِحَةِ فَنَظَرَهُ فِي كِتَابٍ كَانَ مِنْ وَرَاءِ سُتْرَتِهِ مَفْتُوحًا وَهُوَ مِنْ دَاخِلِهَا، أَوْ جَهَرَ بِمَا قَبْلَهُ وَرَدَّدَهُ لِيُعْلِمَهُ السَّامِعَ فَعَلِمَهُ جَازَ، وَإِنْ قَالَ لِأَحَدٍ بِالْعَرَبِيَّةِ: زِدْنِي أَوْ قَالَ لَهُ بِكَلَامٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَأَمْلَى لَهُ أَوْ قَابَلَ الْمُصْحَفَ فَتَصَفَّحَ