شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

وَإِنْ وَقَفَ لَهُ مِنْ سُورَةٍ فَإِنْ قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ وَإِنْ مِنْ سُورَتَيْنِ خُيِّرَ فِي الرُّكُوعِ وَالْجَوَازِ لِمَحِلٍّ آخَرَ.

وَإِنْ أَحْرَمَ عَلَى سُورَةٍ نَوَاهَا فَقَرَأَ غَيْرَهَا، رَجَعَ إلَيْهَا مَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ الَّتِي قَرَأَهَا، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَقْرَأْ أَكْثَرَهَا، وَلَا بَأْسَ إنْ مَضَى،

------------------------------

أَوْرَاقَهُ، أَوْ وَجَدَهُ مَفْتُوحًا فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَنَظَرَ فِيهِ، فَفِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ

قَوْلَانِ؛ وَوَجْهُ صِحَّتِهَا أَنَّهُ فِي ذَلِكَ مُصْلِحٌ لِصَلَاتِهِ، وَقَدْ اخْتَلَفُوا كَمَا فِي شَرْحِ الرَّائِيَّةِ " لِابْنِ زِيَادٍ فِي صَلَاةِ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهَا لِإِصْلَاحِهَا، وَقِيلَ: لَا يَقْرَأُ إذَا كَانَ مَأْمُومًا فِي الْجَهْرِ بَلْ يَسْتَمِعُ، وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: تَكْفِي الْمُصَلِّيَ قِرَاءَتُهَا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ إنْ كَانَ مَأْمُومًا.

(وَإِنْ وَقَفَ لَهُ) حَرْفٌ (مِنْ سُورَةٍ فَإِنْ قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ) وَقِيلَ: آيَتَيْنِ، وَقِيلَ: آيَةً طَوِيلَةً، وَقِيلَ: وَلَوْ قَصِيرَةً، (وَإِنْ) كَانَتْ الثَّلَاثُ أَوْ الِاثْنَتَانِ (مِنْ سُورَتَيْنِ) أَوْ الثَّلَاثُ مِنْ سُورَةٍ (خُيِّرَ فِي الرُّكُوعِ وَالْجَوَازِ لِمَحِلٍّ آخَرَ) يَقْرَأُ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ الْمَحِلُّ مِنْ السُّورَةِ الَّتِي وَقَفَ لَهُ حَرْفُهَا، وَسَوَاءٌ وَافَقَ مَا وَقَفَ لَهُ حَيْثُ يَجُوزُ الْوَقْفُ أَوْ حَيْثُ لَا يَجُوزُ.

(وَإِنْ أَحْرَمَ عَلَى سُورَةٍ نَوَاهَا فَقَرَأَ غَيْرَهَا) وَلَوْ عَمْدًا، (رَجَعَ إلَيْهَا مَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ الَّتِي قَرَأَهَا)، أَيْ الَّتِي شَرَعَ فِي قِرَاءَتِهَا، (وَقِيلَ: مَا لَمْ يَقْرَأْ أَكْثَرَهَا وَلَا بَأْسَ إنْ مَضَى) وَلَمْ يَرْجِعْ أَوْ رَكَعَ، وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ أَصْلًا وَعَلَى قَوْلِ الرُّجُوعِ فَلَا يُعِيدُ الْبَسْمَلَةَ عَلَى مَا فِي الدِّيوَانِ "، وَقِيلَ: يُعِيدُ، وَكَذَا قَوْلَانِ فِي الرُّجُوعِ لِلْبَسْمَلَةِ وَإِعَادَتِهَا إنْ نَوَى السُّورَةَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَقَرَأَ الْأُخْرَى ثُمَّ رَجَعَ لِلَّتِي نَوَى، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ بَسْمَلَ لِلَّتِي نَوَى فَلَا يُعِيدُ الْبَسْمَلَةَ، وَإِنْ بَسْمَلَ لِلْأُخْرَى أَعَادَهَا، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْبَسْمَلَةَ لِإِحْدَاهُمَا فَالْقَوْلَانِ، وَقِيلَ: إذَا أَحْرَمَ عَلَى غَيْرِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ وَقَرَأَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ فَلَا يَقْطَعُهَا لِأَنَّهَا تَوْحِيدٌ

١٬١٣١ / ١١٬٧٠٢