شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

وَيَجِبُ التَّرْتِيبُ وَإِنْ لِلسُّورَةِ مَعَ الْفَاتِحَةِ وَإِلَّا فَسَدَتْ إنْ تَعَمَّدَ، وَرَجَعَ مُعِيدًا لِقِرَاءَةِ مَا خَالَفَ فِيهِ إنْ وَهِمَ، وَنُدِبَ التَّرْتِيلُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ.

------------------------------

وَيَقْطَعُ غَيْرَهَا، وَلَا بَأْسَ إنْ رَجَعَ لِلْأُولَى بَعْد مَا أَتَمَّ الَّتِي شَرَعَ فِيهَا، (وَيَجِبُ التَّرْتِيبُ وَإِنْ لِلسُّورَةِ مَعَ الْفَاتِحَةِ) وَلَا سِيَّمَا فِيمَا بَيْنَ أَجْزَاءِ الْفَاتِحَةِ أَوْ أَجْزَاءِ السُّورَةِ، (وَإِلَّا) أَيْ إنْ لَمْ يُرَتِّبْ بِأَنْ قَدَّمَ السُّورَةَ عَلَى الْفَاتِحَةِ، أَوْ قَرَأَ الشَّطْرَ الْآخَرَ قَبْلَ الْأَوَّلِ مَثَلًا مِنْ الْفَاتِحَةِ، أَوْ قَرَأَ مِنْ الْآخِرِ لِلْأَوَّلِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِحَرْفٍ أَوْ بِكَلِمَةٍ أَوْ بِآيَةٍ (فَسَدَتْ) صَلَاتُهُ (إنْ تَعَمَّدَ) عَدَمَ التَّرْتِيبَ، (وَرَجَعَ مُعِيدًا لِقِرَاءَةِ مَا خَالَفَ فِيهِ)، التَّرْتِيبَ فَيُعِيدُ مَا قَدَّمَ مِمَّا حَقُّهُ التَّأْخِيرُ فَإِنَّ مُخَالَفَةَ التَّرْتِيبِ تُصُوِّرَتْ بِتَقْدِيمِهِ، (إنْ وَهِمَ) وَقِيلَ: إذَا قَرَأَ النِّصْفَ الْآخَرَ أَوَّلًا فَلْيُعِدْهُ وَحْدَهُ، وَكَذَا إنْ قَرَأَ سُورَةً أَوَّلًا (وَنُدِبَ التَّرْتِيلُ) وَهُوَ الْإِمْهَالُ فِي الْقِرَاءَةِ حَيْثُ يَتَمَكَّنُ السَّامِعُ مِنْ عَدِّ الْحُرُوفِ، وَقِيلَ: بِوُجُوبِهِ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ التَّجْوِيدِ الْوَاجِبِ الَّذِي هُوَ إعْطَاءُ الْحُرُوفِ حَقَّهَا

وَمُسْتَحَقَّهَا، قَالَ الشَّيْخُ عَمْرٌو التَّلَاتِيُّ: وَقَدْ حُرِمَ مِنْهُ أَهْلُ مَذْهَبِنَا وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: خُصُوصًا فِي بِلَادِ مِيزَابَ فَإِنَّهُ لَا مِسَاسَ لَهُمْ بِهِ، وَإِنْ أَخْرَجَ الْحُرُوفَ مِنْ مَخَارِجِهَا فِي سُرْعَةٍ كَفَى، وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إنَّ التَّرْتِيلَ حِفْظُ الْوُقُوفِ وَبَيَانُ الْحُرُوفِ﴾، فَإِنْ كَانَ لَا يَقِفُ فِي مَحَلِّ الْوُقُوفِ فَلَيْسَ مُرَتِّلًا وَلَوْ أَتَى بِسَائِرِ التَّجْوِيدِ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْحُرُوفَ فَلَيْسَ مُجَوِّدًا، وَلَوْ وَقَفَ فِي مَحَلِّ الْوُقُوفِ، قَالَ بَعْضٌ: تُبَيِّنُ حَرْفًا حَرْفًا وَكَلِمَةً كَلِمَةً بِدُونِ أَنْ تَسْكُتَ أَوْ أَنْ تَقْطَعَ بَيْنَهُنَّ، (عِنْدَ الْأَكْثَرِ) مُقَابِلُهُ الْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ، وَقَدْ مَرَّ، وَإِنْ هَجَى الْقِرَاءَةَ أَعَادَ صَلَاتَهُ، وَكَذَا إنْ هَجَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجُوزَ

١٬١٣٢ / ١١٬٧٠٢