الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦أَوْ إعْجَامِ دَالِ فَهَدَى، أَوْ آيَةَ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ أَوْ عَكَسَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
---------------------------------
لِثَاءِ " حَدِّثْ " حَدَثَ عِنْدَ مَنْ أَسْقَطَ الْبَسْمَلَةَ فَلَيْسَ بِمُضِرٍّ، وَالْبَحْثُ مَعَهُ فِي إسْقَاطِ الْبَسْمَلَةِ فَقَطْ، وَمِنْ تَبْدِيلِ الْمَعْنَى أَنْ يَقُولَ: " {وَقَالُوا
سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} " بِكَسْرِ الطَّاءِ فَإِنَّهُ أَمْرٌ، (أَوْ) ك (إعْجَامِ دَالِ فَهَدَى)، فِي الْأَعْلَى أَوْ الضُّحَى أَوْ غَيْرِهِمَا، (أَوْ) يُبَدِّلُ (آيَةَ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ أَوْ عَكَسَ) بِأَنْ بَدَّلَ آيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ، الْأَوَّلُ كَإِعْجَامِ الْمُخْبِتِينَ، وَالثَّانِي كَتَرْكِ إعْجَامِ الْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ، وَمِنْهُ جَعَلَ ﴿أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ مَكَانَ ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ وَعَكْسُهُ، وَأَنْ يَقُولَ: إنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي جَحِيمٍ، أَوْ يَقُولَ: إنَّ الْفُجَّارَ لَفِي نَعِيمٍ.
وَأَمَّا أَنْ يُبَدِّلَ آيَةَ رَحْمَةٍ كُلَّهَا بِآيَةِ عَذَابٍ كُلِّهَا بِلَا فَسَادٍ لِلْمَعْنَى فَلَا تَفْسُدُ بِلَا عَمْدٍ، مِثْلَ أَنْ يَقْرَأَ إنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ بَدَلَ إنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ، (أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ)، كَالْقِرَاءَةِ بِمَا يُشْرِكُ مِثْلَ يَلِدُ وَيُولَدُ بِإِسْقَاطِ لَمْ وَالِابْتِدَاءِ بِإِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ، وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ الْإِبْدَالَ بِأَنْوَاعِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ، وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ التَّعَلُّمُ، وَإِنْ لَحَنَ وَلَمْ يُبَدِّلْ الْمَعْنَى، أَوْ مَا ذَكَرَ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ بِأَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَنْ جَهْلٍ أَوْ سَهْوٍ أَوْ غَلَطٍ، وَلَا يُتْرَكُ يَلْحَنُ بَلْ يُزْجَرُ وَلَا يُعْذَرُ وَيُؤَاخِذُهُ اللَّهُ مِنْ جِهَةِ تَقْصِيرِهِ إنْ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي الْإِبْدَالِ مَا لَمْ يُبَدِّلْ آيَةَ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ أَوْ عَكْسَ ذَلِكَ جَهْلًا أَوْ غَلَطًا أَوْ سَهْوًا، وَرَخَّصَ بَعْضٌ وَلَوْ بَدَّلَ آيَةَ الرَّحْمَةِ بِالْعَذَابِ وَالْعَكْسِ جَهْلًا أَوْ غَلَطًا أَوْ سَهْوًا وَهُوَ غَيْرُ مُتَعَمِّدٍ عَلَيْهِ وَفِي التَّاجِ ": لَا تَفْسُدُ صَلَاةُ مَنْ كَسَرَ لَامَ الْعَالَمِينَ، أَوْ ضَمَّ تَاءِ أَنْعَمْتَ، قِيلَ: أَوْ كَسَرَ كَافَ إيَّاكَ، أَمَّا ضَمُّ التَّاءِ فَظَاهِرٌ لِأَنَّهَا تَكَلُّمٌ مِنْ اللَّهِ كَمَا قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا أَنَا، وَأَمَّا كَسْرُ الْكَافِ فَصُورَتُهُ إشْرَاكٌ، وَلَعَلَّ عَدَمَ فَسَادِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْهَمْ