شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

وَالْأَرْجَحُ الْإِعَادَةُ، وَقِيلَ: لَا، وَقِرَاءَةُ الْأُولَى مِنْ الصُّبْحِ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ، وَيُزَادُ فِي ثَانِيَتِهِ مَعَهُمَا سُورَةُ الْإِخْلَاصِ، وَإِنْ نَسِيَهَا رَجَعَ إلَيْهَا مَا لَمْ يُعَظِّمْ ثَلَاثًا، وَفِي الْمَرَّتَيْنِ قَوْلَانِ

-----------------------

أَيْ لَمْ يَعْمَلْ مَا ذُكِرَ مِنْ عَمَلٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ، وَمِنْ الزِّيَادَةِ، وَمِثْلَ ذَلِكَ أَنْ يُحْرِمَ عَلَى النُّقْصَانِ مُسَافِرٌ مِنْ اثْنَتَيْنِ مَثَلًا وَمُقِيمٌ مِنْ أَرْبَعٍ وَلَمْ يَنْقُصْ، (وَالْأَرْجَحُ الْإِعَادَةُ) لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الصَّلَاةَ إلَّا بِإِحْرَامٍ جَائِزٍ مَأْمُورٍ بِهِ، وَالْإِحْرَامُ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ كَالْقِرَاءَةِ بِغَيْرِ الْقُرْآنِ وَالزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ غَيْرُ الْإِحْرَامِ الْمَأْمُورِ بِهِ فَلَا يَصِحُّ الدُّخُولُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ لَمْ يَعْمَلْ مَا أَحْرَمَ بِهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْإِحْرَامَ نَفْسَهُ غَيْرُ مُجْزٍ لِاسْتِصْحَابِهِ بِمَا لَا يَجُوزُ، فَهُوَ كَمَنْ أَحْرَمَ بِثَوْبٍ نَجِسٍ ثُمَّ نَزَعَهُ وَلَوْ أَسْقَطَ قَوْلَهُ (وَقِيلَ: لَا) إعَادَةَ لَكَانَ أَوْلَى لِعِلْمِهِ مِمَّا ذُكِرَ، وَقِيلَ: إنْ أَحْرَمَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَلَمْ يَزِدْ صَحَّتْ، وَإِنْ أَحْرَمَ عَلَى النُّقْصَانِ أَعَادَ.

(وَقِرَاءَةُ) الرَّكْعَةِ (الْأُولَى مِنْ) صَلَاةِ (الصُّبْحِ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ، وَيُزَادُ فِي ثَانِيَتِهِ مَعَهُمَا)، أَيْ مَعَ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ (سُورَةُ الْإِخْلَاصِ)، وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى السُّورَةِ مَعَ الْفَاتِحَةِ جَازَ، (وَ) لَكِنْ اسْتَحَبُّوا سُورَةَ الْإِخْلَاصِ هُنَالِكَ اسْتِحْبَابًا شَدِيدًا حَتَّى أَنَّهُ (إنْ نَسِيَهَا)، أَيْ الْفَذُّ (رَجَعَ إلَيْهَا) إنْ شَاءَ (مَا لَمْ يُعَظِّمْ ثَلَاثًا، وَفِي الْمَرَّتَيْنِ) وَالْمَرَّةِ (قَوْلَانِ) مَذْكُورَانِ فِي الدِّيوَانِ "؛ وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ إذَا أَمَالَ رَأْسَهُ لِلرُّكُوعِ وَلَوْ قَلِيلًا، وَلَا يَرْجِعُ الْإِمَامُ إذَا أَمَالَهُ وَنَطَقَ بِبَعْضِ التَّكْبِيرِ لِئَلَّا يَخْلِطَ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ، بَلْ لَوْ صَدَرَ مِنْهُ التَّكْبِيرُ بِلَا إمَالَةٍ لَمْ يَرْجِعْ لِأَنَّهُ يَخْلِطُ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ، وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ كَبَّرَ وَرَكَعَ وَتَذَكَّرَ وَلَمْ يَتْبَعْهُ مَنْ خَلْفَهُ إمَّا انْتِظَارًا لِقِرَاءَةِ الْإِخْلَاصِ وَلِعَدَمِ سَمْعِهِ إيَّاهُ أَوْ بَعْضٌ لِلِانْتِظَارِ لِعَدَمِ السَّمْعِ فَلْيَرْجِعْ، لِأَنَّ رُجُوعَهُ لَا يَخْلِطُ عَلَيْهِمْ بَلْ

عَدَمُ رُجُوعِهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَشَدُّ

١٬١٤٠ / ١١٬٧٠٢