الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣وَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا أَوْ السُّورَةِ إمَامٌ قَرَأَهَا مَعَ الْفَاتِحَةِ فَلَا بَأْسَ، وَمَنْ عَرَفَهَا فَقَطْ تَعَلَّمَ غَيْرَهَا، وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّمْهُ وَحَضَرَ الْوَقْتُ أَجْزَتْهُ فِي الْخَمْسِ، وَيُثَنِّيهَا فِي مَحَلِّ السُّورَةِ، وَإِنْ جَهِلَهَا أَيْضًا لَزِمَهُ تَعَلُّمُهَا، وَإِنْ حَضَرَ قَبْلَهُ صَلَّى بِالتَّكْبِيرِ
------------------------------
إيقَاعًا فِي التَّخْلِيطِ، (وَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا) وَتَعَمَّدَ قِرَاءَةَ السُّورَةِ (أَوْ) تَعَمَّدَ تَرْكَ (السُّورَةِ) بِجَرِّ السُّورَةِ عَطْفًا عَلَى الْهَاءِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ بِلَا إعَادَةِ الْخَافِضِ، أَوْ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى النَّصْبِ مِنْ الْهَاءِ، أَوْ بِالْجَرِّ لِتَقْدِيمِ الْمُضَافِ الْمُمَاثِلِ لِلْمَذْكُورِ، (إمَامٌ) فَاعِلُ تَعَمَّدَ وَ (قَرَأَهَا)، أَيْ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ (مَعَ الْفَاتِحَةِ فَلَا بَأْسَ)، وَالْفَذُّ قَدْ يُلَامُ عَلَى تَرْكِهَا عَمْدًا، (وَمَنْ عَرَفَهَا) أَيْ الْفَاتِحَةَ (فَقَطْ تَعَلَّمَ غَيْرَهَا) ثَلَاثَ آيَاتٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ عَلَى مَا مَرَّ، (وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّمْهُ وَحَضَرَ الْوَقْتُ)، وَلَا يُدْرِكُ فِيهِ التَّعَلُّمَ وَالصَّلَاةَ (أَجْزَتْهُ فِي) الصَّلَوَاتِ (الْخَمْسِ)، وَكَذَا فِي النَّفْلِ بِالْأَوْلَى (وَيُثَنِّيهَا)، أَيْ يَقْرَؤُهَا ثَانِيَةً (فِي مَحَلِّ السُّورَةِ)، أَيْ بَدَلِهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِمَحَلِّ السُّورَةِ رَكْعَةَ الْجَهْرِ فَيُثَنِّيهَا بِمَعْنَى: يَقْرَؤُهَا مَرَّتَيْنِ، وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ، وَلَهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى قَوْلِ بَسْمَلَةٍ، وَيَنْوِيهَا بَسْمَلَةَ إحْدَى السُّوَرِ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ فَتَكْفِي بَعْدَ الْفَاتِحَةِ كَمَا مَرَّ.
وَإِنْ قُلْتَ: فَإِذَا كَرَّرَ الْفَاتِحَةَ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى آيَةٍ أَوْ آيَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْقَدْرِ الْمُجْزِي مِنْ السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ عِنْدِي، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ وَغَيْرِهِمَا وُجُوبُ إكْمَالِهَا لِأَنَّهَا لَمَّا كَانَ تَكْرَارُهَا فَرْعًا وَبَدَلًا مِنْ غَيْرِهَا لِضَرُورَةِ عَدَمِ عِلْمِ غَيْرِهَا لَمْ يَجُزْ إلَّا إتْمَامُهَا (وَإِنْ جَهِلَهَا) أَيْ الْفَاتِحَةَ (أَيْضًا لَزِمَهُ تَعَلُّمُهَا، وَإِنْ حَضَرَ) الْوَقْتُ (قَبْلَهُ)، أَيْ قَبْلَ تَعَلُّمِهَا وَلَا يُدْرِكُ فِيهِ التَّعَلُّمَ وَالصَّلَاةَ (صَلَّى بِالتَّكْبِيرِ) الْمَذْكُورِ