شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

وَلَا بِظَهْرِهِ وَإِنْ جَاوَزَ بِرَأْسِهِ رُكْبَتَيْهِ مُتَدَلِّيًا أَعَادَهَا.

وَإِنْ انْحَنَى بِهِ وَبِرَقَبَتِهِ فَقَطْ، فَقَوْلَانِ. وَتُصَوِّبُ امْرَأَةٌ مِنْ خَلْفِه

-----------------------

يَجْعَلَهُ مُنْسَفِلًا، وَمَا يَلِيهِ مُرْتَفِعًا قَلِيلًا قَلِيلًا، (وَلَا بِظَهْرِهِ) بِأَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ وَيَجْعَلَ، عُنُقَهُ وَمَا يَلِيهَا مِنْ ظَهْرِهِ مُنْسَفِلًا قَلِيلًا قَلِيلًا.

(وَإِنْ جَاوَزَ بِرَأْسِهِ رُكْبَتَيْهِ مُتَدَلِّيًا) خَافِضًا لَهُ بِلَا تَصْوِيبٍ أَوْ صَوَّبَ ظَهْرَهُ أَوْ رَأْسَهُ (أَعَادَهَا) عَلَى الصَّحِيحِ.

(وَإِنْ انْحَنَى بِهِ) أَيْ بِرَأْسِهِ (وَبِرَقَبَتِهِ فَقَطْ) دُونَ ظَهْرِهِ (فَقَوْلَانِ)، وَإِنْ أَمْكَنَ إمَّا التَّصْوِيبُ بِالرَّأْسِ وَإِمَّا التَّصْوِيبُ بِالظَّهْرِ فَلْيُصَوِّبْ بِرَأْسِهِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلرُّكُوعِ، وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ لِعِلَّةٍ فِي جَسَدِهِ، وَفِي تَخْيِيرٍ جَائِزٍ لَهُ بَيْنَ ذَلِكَ لَا غَيْرَ، وَفِي ضِيقِ مَكَان لَا يَجِدُ سِوَاهُ لِحَبْسٍ فِيهِ أَوْ خَوْفِ عَدُوٍّ أَوْ سَبْعٍ أَوْ سَيْلٍ لَا يَجِدُ الْخُرُوجَ، وَفِي ضِيقِ مَكَان لَوْ رَكَعَ فِيهِ مُسْتَوِيًا لَقَابَلَ رَأْسَهُ ثُقْبَةٌ أَوْ فُسْحَةٌ يَضْرِبُهُ مِنْهَا عَدُوُّهُ، وَإِنْ أَمْكَنَ الْمَرْأَةَ إمَّا أَنْ تُسَوِّيَ فِي رُكُوعِهَا أَوْ تُطَأْطِئَ بِرَأْسِهَا فَلْتُسْوِ.

(وَتُصَوِّبُ امْرَأَةٌ مِنْ خَلْفِهَا) وَلَوْ أَمَةً أَيْ تُمِيلُ رَأْسَهَا وَعُنُقَهَا إلَى قُدَّامِهَا، وَيَكُونُ مَا يَلِيهِمَا بَعْضُهُ أَمْيَلُ مِنْ بَعْضٍ فَتَكُونُ يَدَاهَا فِي فَخْذَيْهَا مِمَّا يَلِي الرُّكْبَتَيْنِ فَوْقَ الرُّكْبَتَيْنِ، أَوْ تَكُونُ يَدَاهَا عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَلَا تُسَوِّي قَامَتَهَا، ثُمَّ تُمِيلُ رَأْسَهَا وَحْدَهَا إلَى صَدْرِهَا بِلَا فَسَادٍ إنْ فَعَلَتْ، وَإِنْ رَكَعَتْ كَالرَّجُلِ فَسَدَتْ لِإِظْهَارِ عَجُزِهَا، وَفِيهِ رُخْصَةٌ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهَا تَرْكَعُ كَالرَّجُلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِئْ فِي الْحَدِيثِ تَخْصِيصُهَا مِنْ عُمُومِ وَعِيدِ امْرِئٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ لِشُمُولِ (امْرِئٍ) الْمَرْأَةَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إنْ امْرُؤٌ، هَلَكَ﴾ بَلْ الْحُكْمُ الْوَارِدُ فِي الرَّجُلِ مَحْكُومٌ بِهِ عَلَى الْمَرْأَةِ إلَّا لِدَلِيلٍ، وَالْحَذَرُ مِنْ إظْهَارِ عَجُزِهَا لَا يُقَاوِمُ

١٬١٤٤ / ١١٬٧٠٢