الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩وَكُرِهَ إلْصَاقُ بَطْنٍ أَوْ ذِرَاعٍ بِفَخْذٍ.
وَنُدِبَ الضَّمُّ لِامْرَأَةٍ وَإِنْ لِلْأَصَابِعِ وَتَأْخِيرُ يَدَيْهَا عَنْ رُكْبَتَيْهَا.
فَإِذَا اسْتَوَى رُكُوعُهُ عَظَّمَ ثَلَاثًا بِلَا نَقْضٍ إنْ زَادَ أَوْ نَقَّصَ، قِيلَ وَكُرِهَتْ الزِّيَادَةُ لِإِمَامٍ وَنُدِبَتْ لِفَذٍّ، وَقِيلَ: السُّنَّةُ ثَلَاثٌ، وَعَلَيْهِ
----------------------
الشَّافِعِيُّ فِي الرُّكُوعِ وَضْعَ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ، بَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْحَنِيَ حَتَّى يَكُونَ لَوْ شَاءَ لَوَضَعَهُمَا، وَقَالَ الْمُزَنِيّ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: الشَّرْطُ وَضْعُهُمَا قَرِيبًا مِنْ رُكْبَتَيْهِ، وَالْأَكْمَلُ وَضْعُهُمَا عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ " وُجُوبُ هَذَا وَقِيلَ: مَا فِيهَا بَيَانٌ لِأَكْمَلِهِ وَالتَّطْبِيقُ مَنْسُوخٌ بِالْوَضْعِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ بَطْنَ إحْدَى كَفَّيْهِ إلَى بَطْنِ الْأُخْرَى وَيَجْمَعُهُمَا بَيْنَ فَخْذَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى نُسِخَ، قَالَ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ: صَلَّيْت إلَى جَنْبِ أَبِي فَطَبَّقْت بَيْنَ كَفَّيَّ ثُمَّ وَضَعْتهمَا بَيْنَ فَخْذَيَّ فَنَهَانِي أَبِي وَقَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْهُ، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِينَا عَلَى الرُّكَب.
(وَكُرِهَ إلْصَاقُ بَطْنٍ أَوْ ذِرَاعٍ بِفَخْذٍ) وَالثَّوْبُ حَائِلٌ، فَفِيهِ وَفِي كُلِّ مَا هُوَ خِلَافُ الْأُولَى نُقْصَانُ ثَوَابِ الصَّلَاةِ.
(وَنُدِبَ الضَّمُّ لِامْرَأَةٍ وَإِنْ لِلْأَصَابِعِ وَتَأْخِيرُ يَدَيْهَا عَنْ رُكْبَتَيْهَا) لِأَنَّهُ أَخْفَى، وَإِنْ ضَمَّ الرَّجُلُ رُكْبَتَيْهِ سَوَاءٌ فَرَّقَ الرِّجْلَيْنِ أَوْ ضَمَّهُمَا لَمْ تَفْسُدْ، وَالصَّحِيحُ أَنْ تَجْعَلَهُمَا عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ كَالرَّجُلِ وَتُسَوِّيَ عُنُقَهَا وَرَأْسَهَا.
(فَإِذَا اسْتَوَى رُكُوعُهُ عَظَّمَ ثَلَاثًا بِلَا نَقْضٍ إنْ زَادَ أَوْ نَقَّصَ)، وَقِيلَ: إنْ زَادَ أَوْ نَقَّصَ فَسَدَتْ، (قِيلَ: وَكُرِهَتْ الزِّيَادَةُ لِإِمَامٍ) إلَّا إنْ كَانَ يَنْفَرِدُ بِمَنْ يَعْتَادُ التَّطْوِيلَ (وَنُدِبَتْ لِفَذٍّ)، وَقِيلَ: لَا تَنْدُبُ لَهُ، (وَقِيلَ: السُّنَّةُ ثَلَاثٌ وَعَلَيْهِ