الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٠الْأَكْثَرُ، وَفَسَدَتْ بِوَاحِدَةٍ وَبِخَمْسَةٍ وَفَوْقَ، وَفِي الْأَرْبَعَةِ وَالْمَرَّتَيْنِ قَوْلَانِ؛ وَرُخِّصَ فِي الْكُلِّ.
وَفَسَدَتْ إنْ عَظَّمَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَقِيلَ يُعِيدُهُ فِيهِ وَيَمْضِي، وَإِنْ عَظَّمَ قَبْلَ اسْتِوَاءٍ وَبَعْدَ انْحِنَاءٍ أَوْ أَتَمَّهُ بَعْدَ الرَّفْعِ وَقَبْلَ اسْتِوَاءٍ بِقِيَامٍ فَفِي الْفَسَادِ قَوْلَانِ.
وَهُوَ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ
--------------------------
الْأَكْثَرُ)، وَقِيلَ: السُّنَّةُ عَشْرٌ، وَقِيلَ: الْمَعْمُولُ بِهِ سَبْعٌ، (وَفَسَدَتْ بِوَاحِدَةٍ)، وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهَا لَا تَفْسُدُ بِهَا، وَأَنَّهُ الصَّحِيحُ؛ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ بِوَاحِدَةٍ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِنَّ فِيهَا خِلَافًا، (وَبِخَمْسَةٍ وَفَوْقَ وَفِي الْأَرْبَعَةِ وَالْمَرَّتَيْنِ قَوْلَانِ، وَرُخِّصَ فِي الْكُلِّ) فِي الْوَاحِدَةِ وَالْخَمْسَةِ فَأَكْثَرَ وَهُوَ الصَّحِيحُ أَعْنِي أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ، وَدَعْوَى بَعْضِهِمْ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الثَّلَاثِ لَا تُنْقِضُ الصَّلَاةَ بَاطِلَةٌ كَمَا رَأَيْت، وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ أَمَرَ بِثَلَاثِينَ أَوْ خَمْسِينَ تَسْبِيحَةً فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ، وَلَا يَضُرُّ الْإِكْثَارُ فِي النَّافِلَةِ.
(وَفَسَدَتْ إنْ عَظَّمَ) قَائِمًا (قَبْلَ الرُّكُوعِ) عَمْدًا، (وَقِيلَ: يُعِيدُهُ) أَيْ التَّعْظِيمَ (فِي) مَوْضِعٍ (هـ وَيَمْضِي، وَإِنْ عَظَّمَ) عَمْدًا (قَبْلَ اسْتِوَاءٍ) فِي الرُّكُوعِ (وَبَعْدَ انْحِنَاءٍ) كُلَّ التَّعْظِيمِ أَوْ بَعْضَهُ (أَوْ أَتَمَّهُ بَعْدَ الرَّفْعِ) لِنَفْسِهِ (وَقَبْلَ اسْتِوَاءٍ بِقِيَامٍ فَفِي الْفَسَادِ قَوْلَانِ،) قِيلَ: فَسَدَتْ وَلَوْ كَانَ التَّعْظِيمُ الَّذِي عَظَّمَ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ هُوَ الْقَلِيلُ، وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ وَلَوْ كَانَ مَا عَظَّمَ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ هُوَ الْكَثِيرُ وَيُعِيدُ فِي مَحِلِّهِ، وَقِيلَ: يَبْنِي، وَقِيلَ: إنْ كَانَ مَا عَظَّمَ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ هُوَ الْكَثِيرُ فَسَدَتْ أَوْ الْقَلِيلُ فَلَا، وَمُرَادِي بِغَيْرِ مَحِلِّهِ مَا بَعْدَ الِانْحِنَاءِ وَمَا بَعْدَ الرَّفْعِ قَبْلَ الِاسْتِوَاءِ.
(وَ) التَّعْظِيمُ (هُوَ) أَنْ يُقَالَ: (سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ) بِحَذْفِ أَلِفِ سُبْحَانَ خَطًّا، وَثُبُوتُهُ، وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِهِ نُطْقًا، وَإِنَّمَا جَازَ حَذْفُهُ