الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٣بِاسْتِوَاءِ وَرُجُوعِ كُلِّ عُضْوٍ لِمَحِلِّهِ، وَيَقُولُ الْمَأْمُومُ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ.
وَلَا ضَيْرَ إنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا أَوْ عَكَسَ، وَكُرِهَ غَيْرُ الْقَوْلَيْنِ بِلَا فَسَادٍ.
وَنَدَبَ زِيَادَةً: حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، يَقُولُ
-----------------------------
اعْتِبَارِ ثُبُوتِ ضِدِّهِ، (بِاسْتِوَاءِ وَرُجُوعِ كُلِّ عُضْوٍ لِمَحِلِّهِ، وَيَقُولُ الْمَأْمُومُ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ) الْوَاوُ قِيلَ: زَائِدَةٌ وَأَجَازُوا تَرْكَهَا، وَقِيلَ: عَاطِفَةٌ أَيْ لَك الطَّاعَةُ وَلَك الْحَمْدُ، أَوْ لَك الْمُلْكُ وَلَك الْحَمْدُ، أَوْ أَطَعْنَاك وَلَك الْحَمْدُ، أَوْ اسْمَعْنَا أَوْ تَقَبَّلْ مِنَّا، أَوْ اسْتَجِبْ لَنَا، وَفِي ذَلِكَ عَطَفَ الْخَبَرَ عَلَى الطَّلَبِ، وَالْجُمْلَةَ الِاسْمِيَّةَ عَلَى الْفِعْلِيَّةِ، وَفِي أَطَعْنَاك وَلَك الْحَمْدُ عَطَفَ الِاسْمِيَّةَ عَلَى الْفِعْلِيَّةِ، وَفِي الْأَوْجَهِ قَبْلَهُ عَطَفَ الْخَبَرَ عَلَى الْخَبَرِ، وَالِاسْمِيَّةَ عَلَى الِاسْمِيَّةِ، أَوْ وَاوُ الْحَالِ وَالْحَالُ
لَازِمَةٌ، أَيْ أَطَعْنَاك أَوْ حَمِدْنَاك وَأَنْتَ أَهْلٌ لِلْحَمْدِ، أَوْ وَاوُ الِاسْتِئْنَافِ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ الْمَخْذُوفِ، وَرُوِيَ بِثُبُوتِ الْوَاوِ وَتَرْكِهَا، اخْتَارَ النَّوَوِيُّ أَنَّهَا سَوَاءٌ، وَقَالَ: الْإِثْبَاتُ أَوْلَى، وَقِيلَ: التَّرْكُ أَوْلَى.
(وَلَا ضَيْرَ) عَلَى الْمَأْمُومِ (إنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا)، بَيْنَ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ، وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، (أَوْ عَكَسَ)، قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَتَرَكَ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ، أَوْ صَلَّى وَحْدُهُ وَقَالَ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ، قِيلَ: وَكَذَا إنْ قَالَ الْإِمَامُ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ أَوْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا، (وَكُرِهَ) لِلْمَأْمُومِ وَالْإِمَامِ وَالْفَذِّ (غَيْرُ الْقَوْلَيْنِ بِلَا فَسَادٍ)، مِثْلُ: اللَّهُ أَكْبَرُ أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَوْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ بِمَا يُشْبِهُ تِلْكَ الْأَلْفَاظَ، وَإِنْ سَبَّحَ فِي الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ أَوْ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَوْ نَحْوَهُ أَوْ كَبَّرَ أَوْ قَرَأَ التَّحِيَّاتِ بِالْعَجَمِيَّةِ فَلَا يَجْزِيهِ، وَمَنْ قَالَ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ مَرَّتَيْنِ عَمْدًا أَعَادَ، وَقِيلَ: لَا.
(وَنَدَبَ زِيَادَةً حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ) عَلَى (رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ)، (يَقُولُ) الْمُصَلِّي