شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

بَابٌ فَرَضَ السُّجُودَ، وَأَكْمَلُهُ وَضْعُ الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ بِالْأَرْضِ وَتَمْكِينُهُمَا مَعَ الْكَفَّيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَصَابِعِ الْقَدَمَيْنِ بِالسُّقُوطِ إلَيْهِ مَادًّا بِتَكْبِيرٍ مُسْتَغْرِقًا مَا بَيْنَهُمَا.

----------------------

بَابٌ فِي السُّجُودِ (فَرَضَ السُّجُودَ وَأَكْمَلُهُ: وَضْعُ الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ بِالْأَرْضِ وَتَمْكِينُهُمَا مَعَ الْكَفَّيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَصَابِعِ الْقَدَمَيْنِ بِالسُّقُوطِ إلَيْهِ)، أَيْ يُعَجِّلُ فِي هَوِيِّهِ كَأَنَّهُ حَجَرٌ خَرَّ، وَيَجْزِي وُصُولُ بَعْضِ الْجَبْهَةِ وَلَوْ عَلَى حَجَرٍ، وَقِيلَ: لَا يَجْزِي إلَّا النِّصْفُ فَأَكْثَرُ، وَالتَّمْكِينُ الِاعْتِمَادُ، كَذَا فِي بَعْضِ الْكُتُبِ، وَقِيلَ: إنْ اعْتَمَدَ بِالْوَجْهِ قَدْرَ مَا يَكْسِرُ وَرَقَةَ الْحِنَّاءِ فَسَدَتْ، (مَادًّا بِتَكْبِيرٍ مُسْتَغْرِقًا مَا بَيْنَهُمَا) بَيْنَ الْقِيَامِ وَالسُّجُودِ، وَلَا يَقْطَعُهُ إلَّا عِنْدَ مَسِّ الْأَرْضِ، وَقِيلَ: عِنْدَ الْقُرْبِ مِنْهَا وَتَقَدَّمَ جَوَازُ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَالْمَعْمُولُ بِهِ مَا ذَكَرَهُ.

وَإِنْ اعْتَمَدَ فِي الْقِيَامِ عَلَى إحْدَى رِجْلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ اعْتِمَادِهِ عَلَى الْأُخْرَى كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ بِلَا فَسَادٍ، وَكَذَا فِي غَيْرِ الْقِيَامِ، وَكَذَا غَيْرُ الرِّجْلَيْنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَغَيْرِهِمَا إذَا خَفَّفَ نَفْسَهُ

١٬١٥٣ / ١١٬٧٠٢