الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٣وَهُمَا رُكْنَانِ.
وَأَقْوَالُ الصَّلَاةِ غَيْرُ تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ، وَاَلَّذِي بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقِرَاءَةِ التَّحِيَّاتِ سُنَّةٌ.
-----------------------
أَوْ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ مِنْ السُّجُودِ فَسَلَّمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ سَجَدُوا كَمَا كَانُوا وَذَلِكَ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ وَلِكَوْنِهِ أَفْضَلَ الطَّاعَاتِ عِنْدَ اللَّهِ، أَوْ لِأَنَّهُ لَمَّا أَطَالَ جِبْرِيلُ السُّجُودَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَأَى جِبْرِيلَ لَمْ يَرْفَعْ فَرَجَعَ سَاجِدًا، أَوْ لِأَنَّ الْأُولَى شُكْرًا لَأَصْلِ الْإِيمَانِ، وَالثَّانِيَةَ لِبَقَائِهِ.
(وَ) السَّجْدَتَانِ (هُمَا رُكْنَانِ) أَوْ رُكْنُ خِلَافٍ تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِي الْمُجَاوَزَةِ مِنْ حَدٍّ إلَى حَدٍّ، وَالتَّسْبِيحَاتُ الثَّلَاثَةُ سُنَّةٌ وَاحِدَةٌ وَالْقِيَامُ مِنْهُمَا إلَى التَّحِيَّاتِ أَوْ إلَى الْقِيَامِ لَيْسَ مِنْهُمَا، وَقِيلَ: الْهَوِيُّ رُكْنٌ، وَالتَّسْبِيحُ رُكْنٌ، وَالرَّفْعُ رُكْنٌ، وَالْهَوِيُّ رُكْنٌ، وَالتَّسْبِيحُ رُكْنٌ، قَالَ فِي " التَّاجِ ": وَمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً فَذَكَرَهَا فِي آخِرِ صَلَاتِهِ سَجَدَهَا حَيْثُ كَانَ، وَإِنْ نَسِيَ الْأَخِيرَةَ إلَى التَّحِيَّاتِ سَجَدَهَا تَمَّ يَقْرَؤُهَا، وَإِنْ نَسِيَ الْأُولَى أَعَادَ صَلَاتَهُ، وَقِيلَ: لَا، وَيَرْجِعُ إلَيْهَا كَالْأَخِيرَةِ، وَإِنْ ذَكَرَهَا فِي الدُّعَاءِ سَجَدَهَا ثُمَّ يُعِيدُ التَّحِيَّاتِ، وَقِيلَ: لَا يُعِيدُهَا.
(وَأَقْوَالُ الصَّلَاةِ غَيْرُ) الْقِرَاءَةِ وَ (تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ وَ) التَّكْبِيرِ (الَّذِي بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقِرَاءَةِ التَّحِيَّاتِ سُنَّةٌ) هَؤُلَاءِ الْمُسْتَثْنَيَاتُ إلَّا الْقُرْآنُ سُنَنٌ وَاجِبَاتٌ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا وَلَوْ بِلَا عَمْدٍ، وَغَيْرُهَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ مَعَ تَرْكِهِ بِلَا عَمْدٍ مَعَ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ إلَّا إنْ تَرَكَ أَكْثَرَ التَّكْبِيرِ فَإِنَّهَا تَفْسُدُ وَلَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ، وَالْفَرْقُ أَنَّ السَّنَةَ الْوَاجِبَةَ إذَا تُرِكَتْ عَمْدًا فَسَدَتْ الصَّلَاةُ أَوْ سَهْوًا قَالَهَا حَيْثُ ذَكَرَهَا، وَقِيلَ: لَا بَأْسَ إنْ لَمْ يَقُلْهَا حَيْثُ ذَكَرَهَا فَتَأَمَّلْ؛ وَمَرَّ الْخُلْفُ فِي التَّكْبِيرَاتِ، وَيُبْحَثُ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ قِرَاءَةَ التَّحِيَّاتِ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ فَكَيْفَ اسْتَثْنَاهَا؟ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ السُّنَّةَ غَيْرَ الْوَاجِبَةِ فَاسْتَثْنَى التَّحِيَّاتِ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ، وَأَمَّا التَّكْبِيرَاتُ فَلَا فَسَادَ إلَّا