شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

وَأَفْعَالُهَا فَرْضٌ إلَّا إحْدَى جِلْسَتِي التَّشَهُّدِ، وَإِنْ رَفَعَ مِنْ سُجُودٍ رَجَعَ لِثَانٍ بَعْدَ اسْتِوَاءٍ وَقُعُودٍ.

------------------------------

بِتَرْكِ أَكْثَرِهَا، وَقِيلَ: تَفْسُدُ بِتَرْكِ ثَلَاثٍ، وَقِيلَ: بِتَرْكِ تَكْبِيرَتَيْنِ وَكَذَا فِي الزِّيَادَةِ، وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ بِالزِّيَادَةِ وَلَوْ كَثُرَتْ، وَذَلِكَ كُلُّهُ بِالسَّهْوِ، وَقِيلَ مَنْ نَسِيَ تَكْبِيرَةً قَالَهَا حَيْثُ ذَكَرَهَا وَإِنْ لَمْ يَقُلْهَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ، وَقِيلَ: يُعِيدُ إنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ التَّحِيَّاتِ الْأَخِيرَةِ، وَيُحْتَمَلُ عَطْفُ قِرَاءَةِ التَّحِيَّاتِ عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَبَعْدُ، فَالصَّحِيحُ أَنَّ التَّكْبِيرَاتِ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ، وَكَذَا سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَنَحْوُهُمَا مِنْ الْأَقْوَالِ، وَقَدْ قَالَ بَعْضٌ: إنَّ التَّعْظِيمَ وَالتَّسْبِيحَ فَرْضٌ فَتَأَمَّلْ، وَكَوْنُ التَّحِيَّاتِ وَاجِبَةً هُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ مَالِكٌ: سُنَّةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ أَوْ فَضِيلَةٌ.

(وَأَفْعَالُهَا فَرْضٌ إلَّا إحْدَى جِلْسَتِي التَّشَهُّدِ)، الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ قَوْلَانِ؛ وَقِيلَ: كِلْتَاهُمَا فَرْضٌ، وَقِيلَ: غَيْرُ فَرْضٍ، وَقِيلَ: الْفَرْضُ الْجِلْسَةُ الَّتِي بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، (وَإِنْ رَفَعَ) نَفْسَهُ الْأُولَى وَإِذَا رَفَعَ لَكِنْ أَرَادَ أَنْ لَمْ يَرْفَعْ فَهُوَ بَاقٍ فِي التَّسْبِيحِ (مِنْ سُجُودٍ رَجَعَ لِثَانٍ بَعْدَ اسْتِوَاءٍ وَقُعُودٍ)، وَإِنْ رَجَعَ قَبْلَهُمَا لَمْ تَلْزَمْهُ كَفَّارَةٌ وَلَا فَسَادٌ، وَإِنْ سَجَدَ مَرَّةً وَشَكَّ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ صَلَاتَهُ، وَقِيلَ: يَسْجُدُ مَرَّةً أُخْرَى، وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ سَجَدَ ثَلَاثًا أَعَادَ، وَكَذَا إنْ شَكَّ هَلْ رَكَعَ أَعَادَ، وَقِيلَ: يَرْكَعُ، وَإِنْ شَكَّ فِي التَّسْبِيحِ أَوْ التَّعْظِيمِ وَقَدْ تَيَقَّنَ بِالْمَرَّةِ جَازَ لَهُ الْمُضِيُّ عَلَى الْقَوْلِ بِكِفَايَتِهَا، وَإِنْ شَاءَ زَادَ، وَإِنْ شَكَّ فِي الثَّالِثَةِ فَقِيلَ: يَمْضِي، وَقِيلَ: يُزِيدُ، وَإِنْ شَكَّ وَلَوْ فِي الْوَاحِدَةِ سَبَّحَ أَوْ عَظَّمَ مَا يَكْفِيهِ، وَمَنْ كَانَ فِي التَّشَهُّدِ الْآخِرِ وَتَذَكَّرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ إلَّا وَاحِدَةً سَجَدَ وَأَعَادَ التَّشَهُّدَ، وَكَذَا إنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ السَّلَامِ وَقَبْلَ التَّكَلُّمِ أَوْ الِانْتِقَالِ أَوْ الِاسْتِدْبَارِ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا وَلَمْ يَسْجُدْ إلَّا وَاحِدَةً بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَلَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةً، وَجَاءَ عَنْهُ

١٬١٦٢ / ١١٬٧٠٢