شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

وَيَنْهَضُ كَالْمُهْرِ لِقِيَامٍ بِلَا تَوَرُّكٍ لِغَيْرِ عُذْرٍ.

مَادًّا بِتَكْبِيرٍ، وَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ التَّسْبِيحِ كَالتَّعْظِيمِ لَا لِعُذْرٍ بَطَلَتْ، وَقِيلَ: إنْ قَعَدَ قَدْرَ مَا يُعَظِّمُ فِيهِ أَوْ أَتَمَّهُ وَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ لَا لَهُ فَسَدَتْ.

------------------------------

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ يَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَيَقْرَأُ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ أَوْ ذِكْرًا مِنْ الْأَذْكَارِ وَهُوَ فِي كُتُبِ الْمَشَارِقَةِ أَيْضًا

(وَيَنْهَضُ كَالْمُهْرِ) بِضَمِّ الْمِيمِ، وَلَدُ الْفَرَسِ فِي أَوَّلِ نِتَاجِهِ، (لِقِيَامٍ بِلَا تَوَرُّكٍ) بِيَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ أَوْ فَخْذَيْهِ لِشِدَّةِ النُّهُوضِ (لِغَيْرِ عُذْرٍ)، وَإِنْ رَفَعَ بِلَا نُهُوضٍ بَلْ بِمَهْلِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ فَلَا إعَادَةَ، وَإِنْ رَفَعَ فَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتَيْهِ فِي الْأَرْضِ أَوْ عَلَى عَقِبِهِ عَمْدًا أَعَادَ عِنْدَنَا، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

(مَادًّا بِتَكْبِيرٍ، وَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ التَّسْبِيحِ كَالتَّعْظِيمِ) الْكَافُ لِلتَّنْظِيرِ وَلَا بَأْسَ وَلَوْ لَمْ تَتَقَدَّمْ الْمَسْأَلَةُ فِي خُصُوصِ التَّعْظِيمِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَشَدُّ اخْتِصَارًا مِنْ قَوْلِك أَوْ التَّعْظِيمِ (لَا لِعُذْرٍ)، وَسَبَّحَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي مَحِلِّهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ فِي حَالِهِ، وَمَعْنَى تَرْكِ التَّسْبِيحِ السُّكُوتُ عَنْهُمَا قَبْلَ أَنْ يَشْرَعَ فِيهِمَا أَوْ بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِيهِمَا (بَطَلَتْ، وَقِيلَ: إنْ قَعَدَ) فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (قَدْرَ مَا يُعَظِّمُ) أَوْ يُسَبِّحُ (فِيهِ أَوْ أَتَمَّهُ) أَيْ التَّعْظِيمَ أَوْ التَّسْبِيحَ (وَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ لَا لَهُ) لَا لِعُذْرٍ وَرَفَعَ بَعْدُ (فَسَدَتْ) وَقِيلَ: لَا، إلَّا إنْ تَرَكَ رَفْعَ الرَّأْسِ مِقْدَارَ مَا يُسَبِّحُ أَوْ يُعَظِّمُ، أَوْ سَبَّحَ أَوْ عَظَّمَ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ سَجَدَ أَوْ رَكَعَ وَسَكَتَ بِلَا تَسْبِيحٍ أَوْ تَعْظِيمٍ ثُمَّ سَبَّحَ أَوْ عَظَّمَ، أَوْ سَبَّحَ أَوْ عَظَّمَ وَتَرَكَ الرَّفْعَ ثُمَّ رَفَعَ أَعَادَ صَلَاتَهُ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يَمْكُثَ مِقْدَارَ مَا عَزَمَ عَلَيْهِ مِنْ تَسْبِيحٍ أَوْ تَعْظِيمٍ بِتَعْجِيلٍ أَوْ تَرْتِيلٍ، وَقِيلَ: إنْ سَكَتَ بَعْدَ التَّعْظِيمِ أَوْ تَرَكَ الرَّفْعَ بَعْدَ التَّسْبِيحِ مِقْدَارَ مَا يَرْفَعُ إلَّا أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا فَسَدَتْ، وَقِيلَ: لَا إعَادَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا إلَّا إنْ سَكَتَ أَوْ تَرَكَ الرَّفْعَ مِقْدَارَ

١٬١٦٣ / ١١٬٧٠٢