شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن عشر - الفهارس

الجزء ١ · صفحة ٦١٥

ويخضع المجتمع بوادي ميزاب لقيادة جماعية منذ دخول المذهب الإباضي (1) إليه في القرن الخامس الهجري، هذه القيادة المعروفة بحلقة العزابة (2) أو نظام العزابة الذي أسسه

تأريخها للمنطقة من قدوم أبي عبد الله محمد بن بكر إليها، حيث وجد طائفة من قبيلة زناتة نشر فيهم المذهب الإباضي ثُمَّ انتقل إليها الإباضية من مناطق مختلفة، وانتشرت حركة العمران والاقتصاد والفكر، وتوسعت المدن وأنشئت مدن أخرى على التوالي العطف، بنورة، مليكة، غرداية، بني يزقن، ثمّ القرارة وبَرِّيان من القرن الخامس الهجري إلى الحادي عشر، انظر: إبراهيم طلاي: ميزاب بلد كفاح دراسة تاريخية واجتماعية تلقي الأضواء على نشأة هذا البلد وحياة ساكنيه، مطبعة البعث، قسنطينة، 1970 م، 13، 19.

P. roffo: Contribution à l'étude de la préhistoire du sahara septentrional: les civilisations paléolithiques du M'zab: Ancienne Imprimerie، Alger: 1 APE: V•

1) المذهب الإباضي: هي التسمية الغالبة على أتباع جابر بن زيد التابعي المتوفى سنة 96 هـ وهو مؤسس المذهب؛ ونسب إلى عبد الله إبن إياض باعتباره المدافع عنه لدى الأمويين، وهو من المذاهب الإسلامية الموجودة إلى اليوم، ولأصحابه كتبهم وآثارهم التي تحوي آراءهم في الفقه والعقيدة، نشأ المذهب بالبصرة في القرن الأول ثُمَّ انتشر إلى جنوب الجزيرة العربية وشمال إفريقيا خلال القرن الثاني الهجري. انظر: علي يحيى معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية، ط 2 المطبعة العربية غرداية، 1987 م، وقد شرح المؤلف بوضوح آراء المذهب وأصوله. (2 نظام العزابة: تنظيم اجتماعي خاص بالإباضية في المغرب، أساسه المحافظة على المجتمع بعد انتهاء حكم الرستميين سنة 296 هـ. أسسه أبو عبد الله محمد بن بكر بإرشاد من شيخه أبي زكرياء فصيل بن أبي مسور، ابتدأ النظام على شكل حلقة تعليمية، ثُمَّ تطورت حتى أصبح لها سند اجتماعي قوي جعلها تقود المجتمع، وتركت أثرا واضحا في نشاط الحركة العلمية الحضارية للمجتمعات الإباضية خاصة في ليبيا وحربة ووادي ميزاب. انظر: الدرجيني أبو العباس: طبقات المشايخ بالمغرب، تحقيق: إبراهيم طلاي: مطبعة البعث قسنطينة، د. ت، 3/ 1، 4، 5 إبراهيم طلاي: ميزاب بلد كفاح 38 - 45. فرحات الجعبيري: نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة، نشر المعهد القومي للآثار والفنون، المكتبة التاريخية -1 - تونس 1975. وقد فصل المؤلّف الحديث عن الموضوع في هذا الكتاب.

-090 -

١١٬٦٣٤ / ١١٬٧٠٢