شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

وَإِنْ شَمَّ رَائِحَةَ بَوْلٍ مِنْ مَحَلِّ السُّجُودِ حَوَّلَ وَجْهَهُ يَمِينًا، وَإِنْ شَمَّهُ بِهِ أَيْضًا أَوْ نَجِسًا فَشِمَالًا، وَإِنْ بِهِ أَيْضًا تَأَخَّرَ قَلِيلًا وَمَضَى حَتَّى

------------------------

فَائِدَةٌ " مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى السُّجُودِ عَلَى الْجَبْهَةِ فَعَلَى جَانِبِهَا الَّذِي يُحَاذِيهِ الْجَانِبُ فَوْقَهُ أَوْ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ وَالْجَانِبُ الْأَيْمَنِ قَبْلَ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: عَلَى أَنْفِهِ، وَإِنْ قَدَرَ أَنْ يَمَسَّ الْأَرْضَ بِجَبْهَتِهِ مَسَّهَا مَسًّا وَأَجْزَأَهُ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَعَادَ صَلَاتَهُ، وَكَذَا إنْ أَمْكَنَهُ وَأَوْمَأَ إيمَاءً وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ وَأَوْمَأَ وَلَمْ يَسْجُدْ عَلَى مُقَدَّمِ الرَّأْسِ أَوْ الْجَانِبِ أَجْزَأَهُ، وَلَا يَعْتَمِدُ فِي الْقِيَامِ مِنْ السُّجُودِ عَلَى جَبْهَتِهِ بَلْ عَلَى يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ، وَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى رَاحَتَيْهِ أَوْ ظَهْرِ كَفَّيْهِ أَعَادَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ أَوْ شَيْخًا كَبِيرًا، وَجَازَ لِمَنْ أَرَادَ الْقِيَامَ مِنْ التَّحِيَّاتِ الْأُولَى أَنْ يَرُدَّ يَدَيْهِ فِي الْأَرْضِ وَيَعْتَمِدَ عَلَيْهِمَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ شَيْخًا فِيمَا قِيلَ: أَنَّهُ وَرَدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ تَارَةً يَرُدُّهُمَا "، إنْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْهُ، وَدَخَلَ ذَلِكَ فِي عُمُومِ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يَسْتَعِينُ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ جَسَدِهِ بِمَا شَاءَ، وَالْمَشْهُورُ مَنْعُ الرَّدِّ لَكِنْ لَا يَقَعُ الْخِلَافُ فِيمَنْ يَخَافُ الْمَيْلَ إلَى جَانِبٍ أَوْ الْوُقُوعَ لِضَعْفٍ أَوْ كِبَرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، فَإِنَّ لَهُ الرَّدَّ قَطْعًا، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ مِنْ إصْلَاحِ الصَّلَاةِ، وَمِمَّنْ أَجَازَ الرَّدَّ مُطْلَقًا مَالِكٌ، وَاخْتَارَ بَعْضُ مَنْ يَتْبَعُهُ الرَّدَّ، وَقَالَ: إنَّهُ أَقْرَبُ لِلْخُضُوعِ فَانْظُرْ كِتَابِي الشَّامِلِ الَّذِي مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ بِهِ.

(وَإِنْ شَمَّ رَائِحَةَ بَوْلٍ مِنْ مَحَلِّ السُّجُودِ) أَوْ دُونَهُ مِمَّا يَلِي رِجْلَيْهِ (حَوَّلَ وَجْهَهُ يَمِينًا) بَدَأَ بِهِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ (وَإِنْ شَمَّهُ) أَيْ الْبَوْلَ (بِهِ) أَيْ فِي الْيَمِينِ تَذْكِيرًا لِلْيَمِينِ (أَيْضًا أَوْ) شَمَّ (نَجِسًا) كَأَنَّهُ أَرَادَ غَائِطًا (فَ) لْيُحَوِّلْ (شِمَالًا) جَعَلَهُ ثَانِيًا لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ خَلْفٍ (وَإِنْ) شَمَّهُ أَوْ نَجَسًا (بِهِ) أَيْ فِي الشِّمَالِ تَذْكِيرًا لِلشِّمَالِ (أَيْضًا تَأَخَّرَ) إلَى وَرَائِهِ (قَلِيلًا وَمَضَى) فِي صَلَاتِهِ (حَتَّى

١٬١٦٥ / ١١٬٧٠٢