الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٨يَفْرُغَ إنْ وَجَدَهَا أَيْضًا، وَيَنْظُرُ فَإِنْ وَجَدَ أَعَادَ وَصَحَّ الْبِنَاءُ عَلَى التَّسْبِيحِ الْأَوَّلِ فِي التَّحْوِيلِ، وَإِنَّ شَمَّ أَوَّلًا نَجَسًا فَتَحَوَّلَ يَمِينًا بَطَلَتْ.
وَنُدِبَ لِرَجُلٍ مَدُّ جَسَدِهِ عِنْدَ سُجُودِهِ قَدْرَ مَا يَجِدُ بِلَا ضَرَرٍ، وَيُعِيدُ الثَّانِيَ فِي مَحَلِّ الْأَوَّلِ أَوْ دُونَهُ
-------------------------
يَفْرُغَ) مِنْهَا (إنْ وَجَدَهَا) أَيْ الرَّائِحَةَ (أَيْضًا) فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَأَخَّرَ إلَيْهِ أَوْ لَمْ يَجِدْهُ فِيمَا تَأَخَّرَ إلَيْهِ (وَيَنْظُرُ فَإِنْ وَجَدَ) الْبَوْلَ أَوْ النَّجَسَ فِي أَحَدِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي كَانَ فِيهَا (أَعَادَ)، وَإِنَّمَا لَمْ يَتَحَوَّلْ إلَيَّ قُدَّامٍ لِأَنَّهُ قَدْ وَجَدَ الرَّائِحَةَ مِنْ قُدَّامِهِ، وَأَيْضًا لَوْ تَحَوَّلَ لَكَانَ تَحَوَّلَ إلَى مَوْضِعِ الرَّائِحَةِ يَطَؤُهُ أَوْ يُصَلِّي عَلَيْهِ أَوْ يُطِيلُ التَّحَوُّلَ وَلَمْ يُرِدْ التَّحَوُّلَ إلَى الْيَمِينِ حِينَ وَجَدَهَا فِي الْيَمِينِ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَعْتَبِرَ الْجِهَاتِ، وَصَحَّ الِاعْتِبَارُ بِمَرَّةٍ، وَكَذَا يَسَارٌ وَخَلْفٌ، (وَصَحَّ الْبِنَاءُ عَلَى التَّسْبِيحِ الْأَوَّلِ فِي التَّحْوِيلِ، وَإِنَّ شَمَّ أَوَّلًا نَجَسًا فَتَحَوَّلَ يَمِينًا بَطَلَتْ) وَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا كَذَلِكَ، رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ مِنْ الدِّيوَانِ " ذَكَرهَا عَنْهُ السَّدْوَيَكْشِيُّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّجَاسَةَ كُلَّهَا سَوَاءٌ اتَّفَقَتْ فِي قُدَّامِهِ وَيَمِينِهِ وَشِمَالِهِ أَوْ وَرَائِهِ، أَوْ اخْتَلَفَتْ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ وَإِنْ شَمَّ رَائِحَةَ بَوْلٍ أَوْ نَجَسٍ، وَيُرِيدُ بِالنَّجَسِ هُنَا وَفِي قَوْله: وَإِنْ كَانَ يَمِينَهُ رَائِحَةُ النَّجَسِ، سَائِرُ النَّجَاسَاتِ بَوْلًا وَغَيْرَهُ، أَوْ أَرَادَ الْبَوْلَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ فِي يَمِينِهِ رَائِحَةَ النَّجَسِ، فَيَقْدُرُ عَلَيْهِ الْبَوْلُ أَيْضًا، وَلَعَلَّ النُّسْخَةَ وَأَمَّا إنْ سَجَدَ أَوَّلًا فَشَمَّ رَائِحَةَ
النَّجَسِ ثُمَّ تَحَوَّلَ بِوَجْهِهِ شِمَالَهُ أَوْ خَلْفًا فَكَتَبَ النَّاسِخُ ثُمَّ تَحَوَّلَ بِوَجْهِهِ يَمِينًا وَاَللَّه أَعْلَم.
(وَنُدِبَ لِرَجُلٍ مَدُّ جَسَدِهِ عِنْدَ سُجُودِهِ قَدْرَ مَا يَجِدُ) حَتَّى لَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنْ أَسْفَلِ بَطْنِهِ فَوْقَ رُكْبَتَيْهِ (بِلَا ضَرَرٍ) وَفَائِدَةُ الْمَدِّ الْحَوْطَةُ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ بَعْدُ إلَى مَا بَعْدَ الْمَسْجِدِ الْأَوَّلِ (وَيُعِيدُ) السُّجُودَ (الثَّانِيَ) فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ مَا لَمْ يُسَلِّمْ (فِي مَحَلِّ) السُّجُودِ (الْأَوَّلِ أَوْ دُونَهُ) بِلَا تَرْجِيحِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، لِأَنَّ