الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٩وَإِنْ جَاوَزَهُ بَطَلَتْ، وَرُخِّصَ، وَقِيلَ: نُدِبَ جَعْلُ كُلٍّ عَلَى حِدَةٍ، وَقِيلَ: كُلِّ رَكْعَةٍ وَقِيلَ: وَجَعْلُ كُلٍّ بِمَحِلِّ الْأَوَّلِ، وَقِيلَ: إنْ رَفَعَ مِنْهُ وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ مُحْتَبِيًا لَا لِعُذْرٍ أَوْ عَلَى عَقِبَيْهِ بِعَمْدٍ أَعَادَ
---------------------
التَّرْجِيحَ يُؤَدِّي إلَى الِاشْتِغَالِ بِتَحْقِيقِ الْوَضْعِ فِي الصَّلَاةِ (وَإِنْ جَاوَزَهُ بَطَلَتْ، وَرُخِّصَ وَقِيلَ: نُدِبَ جَعْلُ كُلٍّ عَلَى حِدَةٍ) انْفِرَادٌ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ مَصْدَرُ وَحَدَ كَوَعَدَ عِدَةً (وَقِيلَ) نُدِبَ جَعْلُ سَجْدَتَيْ (كُلِّ رَكْعَةٍ) عَلَى حِدَةٍ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، (وَقِيلَ:) نُدِبَ (وَجَعْلُ كُلٍّ بِمَحِلِّ الْأَوَّلِ) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُرَّ فِي ذَلِكَ تَقَدُّمُ قَلِيلٍ عِنْدِي لِعَدَمِ حَدِيثٍ فِي ذَلِكَ أَرَاهُ بَعْدَ بَحْثٍ كَثِيرٍ، بَلْ رَأَيْت عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﴿نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَمُدَّ الرَّجُلُ صُلْبَهُ فِي سُجُودِهِ﴾، وَيَجُوزُ فِي جَمِيعِ تِلْكَ الْأَقْوَالِ إعَادَةُ السُّجُودِ دُونَ الْأَوَّلِ، وَلَا يَجُوزُ فَوْقَهُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ إلَّا عَلَى التَّرْخِيصِ، وَاخْتُلِفَ فِي الِانْحِرَافِ يَمِينًا وَشِمَالًا، (وَقِيلَ: إنْ رَفَعَ) نَفْسَهُ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ السُّجُودِ (وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ مُحْتَبِيًا) أَيْ أَوْ غَيْرَ مُحْتَبٍ، وَعِبَارَةُ الدِّيوَانِ " مُحْتَوِيًا أَيْ مُشْتَمِلًا بِنَفْسِهِ أَيْ غَيْرَ مَاسٍّ الْأَرْضَ بِغَيْرِ رِجْلَيْهِ (لَا لِعُذْرٍ، أَوْ عَلَى عَقِبَيْهِ بِعَمْدٍ أَعَادَ) وَمُقَابِلُهُ أَنْ لَا يُعِيدَ، وَزَعَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ تُسْتَحَبُّ جِلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَيَرُدُّهُ أَنَّ هَذِهِ زِيَادَةُ عَمَلٍ لَمْ يَضْطَرَّ إلَيْهَا وَإِنْ اُضْطُرَّ إلَيْهَا جَازَتْ بِلَا خِلَافٍ، وَيَرُدُّهُ أَيْضًا {قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَعْرَابِيٍّ: ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَك وَقُمْ
إلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ}، فَمَا أَمَرَهُ إلَّا بِرَفْعِ الرَّأْسِ وَالْقِيَامِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِتَرَبُّصٍ بَيْنَ الرَّفْعِ وَالْقِيَامِ أَوْ بِقُعُودٍ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اطَّلَعْت عَلَى أَثَرٍ فِي تِلْكَ الْجِلْسَةِ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ.