شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

بَابٌ فُرِضَ الْقُعُودُ لِلتَّشَهُّدِ.

-------------------

بَابٌ فِي التَّحِيَّاتِ وَإِنْ وُجِدَ فِي نُسْخَةٍ مِنْ نُسَخِ الْمُؤَلِّفِ (التَّاحِيَّاتُ) بِالْأَلِفِ بَعْدَ الْفَوْقِيَّةِ الْأُولَى فَبِنَاءً عَلَى قَوْلِ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ بِجَوَازِ الْإِشْبَاعِ فِي السَّعَةِ وَلَوْ فِي غَيْرِ سَجْعٍ أَوْ وَقْفٍ وَلَوْ فِي وَسَطِ الْكَلِمَةِ، وَقَدْ قُرِئَ تَنْحَاتُونَ مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتًا، وَالْأَصْلُ تَنْحَتُونَ بِفَتْحِ الْحَاءِ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ بِدُونِ أَلْفِ، وَلَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِذَلِكَ، وَأَظُنُّ غَافِلًا فِي ذَلِكَ لَا مُتَعَمِّدًا، وَعِبَارَةُ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ: وَمِمَّا يَقَعُ لِلْعَوَامِّ كَثِيرًا قَوْلُهُمْ: التَّحِيَّاتُ بِزِيَادَةِ أَلْفٍ بَعْدَ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ، وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ، وَلَمْ نَقِفْ لِأَهْلِ الْمَذْهَبِ عَلَى شَيْءٍ فِيهِ فَانْظُرْهُ؛ انْتَهَتْ عِبَارَةُ الْمَالِكِيِّ، يَعْنِي أَنَّهُ يُقَالُ: التَّحِيَّةُ بِالْإِفْرَادِ عِنْدَهُمْ، وَنَحْنُ نَقُولُ: التَّحِيَّاتُ بِالْجَمْعِ، فَإِنْ كَانَ أَرَادَ الْأَلِفَ بَعْدَ الْيَاءِ الْأُولَى فَهُوَ كَمَا فِي نُسْخَةٍ هُنَا (فُرِضَ الْقُعُودُ) وَلَزِمَتْ تَارِكَهُ عَمْدًا مُغَلَّظَةً (لِلتَّشَهُّدِ) أَيْ لِلتَّحِيَّاتِ

١٬١٦٩ / ١١٬٧٠٢