شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٧

وَالتَّرْبِيعُ وَالْقُعُودُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ أَوْلَى مِنْ اضْطِجَاعٍ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ قُعُودِ الْحَبَشَةِ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَّا ذَلِكَ، وَلَا يَمُدُّ الْمُضْطَجِعُ يَدَيْهِ مَعَ جَسَدِهِ كَقَائِمٍ.

وَيَضَعُ الْقَاعِدُ لِلتَّشَهُّدِ يَدَيْهِ عَلَى فَخْذَيْهِ

---------------------------------

السَّاجِدِ فَإِذَا لَمْ يُطِقْهُمَا صَلَّى قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقُعُودِ

لِأَنَّا نَقُولُ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَسْقُطُ الْقِيَامُ إذَا لَمْ يُطِقْ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ أَوْ أَحَدَهُمَا، بَلْ يَسْقُطُ مَا لَمْ يُطِقْ عَلَيْهِ فَقَطْ.

(وَالتَّرْبِيعُ وَالْقُعُودُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ) مِنْ غَيْرِ وُصُولِ الْمَقْعَدَتَيْنِ إلَى الْأَرْضِ (أَوْلَى مِنْ اضْطِجَاعٍ وَ) الِاضْطِجَاعُ (هُوَ أَوْلَى مِنْ قُعُودِ الْحَبَشَةِ) لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْهُ، وَكَذَا سَائِرُ أَنْوَاعِ الْقُعُودِ السَّابِقَةِ أَوْلَى مِنْ قُعُودِ الْحَبَشَةِ (إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَّا ذَلِكَ) الَّذِي هُوَ فِعْلُ أَحَدِ الْمُتَقَابِلِينَ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ قَالَ فِي " الدِّيوَانِ ": كُلُّ قُعُودٍ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ فِي الصِّحَّةِ فَالْقِيَامُ أَوْلَى مِنْهُ، وَالتَّرْبِيعُ أَوْلَى مِنْ الْقُعُودِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ، وَإِنْ اضْطَجَعَ عَلَى ظَهْرِهِ وَرَدَّ رَأْسَهُ إلَى الْقِبْلَةِ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحَوِّلَ وَجْهَهُ إلَى الْقِبْلَةِ أَعَادَ، وَكَذَا إنْ اسْتَقْبَلَ بِهِ الْمَشْرِقَ وَهُوَ قَادِرٌ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلَا إعَادَةَ وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّ الْقُعُودَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ وَلَوْ قُعُودَ الْحَبَشَةِ أَوْلَى مِنْ اضْطِجَاعٍ لِأَنَّهُ لَا حَالَةَ يَضْطَجِعُ فِيهَا الْمُصَلِّي بِلَا ضَرُورَةٍ بِخِلَافِ الْقُعُودِ فَإِنَّهُ يَقْعُدُ فِي التَّحِيَّاتِ، وَالنَّهْيُ عَنْ تِلْكَ الْقَعَدَاتِ إنَّمَا هُوَ حَالَ الْقُدْرَةِ عَلَى غَيْرِهِنَّ، أَمَّا إذَا لَمْ يَقْدِرْ إلَّا عَلَيْهِنَّ فَإِنَّهُنَّ مُقَدَّمَاتٌ عَلَى اضْطِجَاعٍ سَوَاءٌ يُصَلِّي بِإِيمَاءٍ أَوْ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ (وَلَا يَمُدُّ الْمُضْطَجِعُ يَدَيْهِ مَعَ جَسَدِهِ كَقَائِمٍ) إنْ كَانَ يَضُرُّهُ الِاضْطِجَاعُ عَلَى يَدَيْهِ وَلَكِنْ يَجْعَلُهُمَا عَلَى جَنْبِ فَخْذِهِ وَيَمُدُّ الْأُخْرَى عَلَى الْفَخْذِ كَالْقَائِمِ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الِاضْطِجَاعِ عَلَيْهَا أَوْ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا فَلْيَمُدَّهُمَا مَعَ جَسَدِهِ كَالْقَائِمِ.

(وَيَضَعُ الْقَاعِدُ لِلتَّشَهُّدِ يَدَيْهِ عَلَى فَخْذَيْهِ) مُفَرِّقًا أَصَابِعَهُ وَلَا يَضُرُّ ضَمُّهُمَا، وَكَذَا بَيْنَ

١٬١٧٥ / ١١٬٧٠٢