الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨مُوصِلًا أَنَامِلَهُ لِأَطْرَافِ رُكْبَتَيْهِ، وَفَسَدَتْ إنْ تَرَكَهُمَا فِي الْهَوَاءِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ لَا لِعُذْرٍ أَوْ نِسْيَانٍ، وَرُخَصٍ.
------------------
السَّجْدَتَيْنِ، وَ (مُوصِلًا أَنَامِلَهُ لِأَطْرَافِ رُكْبَتَيْهِ) بِلَا فَسَادٍ إنْ لَمْ يُفَرِّقْ أَوْ لَمْ يُوصِلْ، وَالْمُرَادُ بِإِيصَالِ الْأَنَامِلِ أَنْ تَكُونَ الْمَفَاصِلُ الْعُلْيَا مِنْ الْأَصَابِعِ فِي أَطْرَافِ رُكْبَتَيْهِ، وَذَلِكَ الْمُرَادُ بِالْكَفَّيْنِ فِي حَدِيثِ " جَعْلِهِ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ "، الْأَنَامِلُ بِدَلِيلِ وُجُوبِ الِاعْتِدَالِ (وَفَسَدَتْ إنْ تَرَكَهُمَا فِي الْهَوَاءِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ) أَوْ فِي غَيْرِ الْفَخِذَيْنِ كَالْكَتِفِ وَالْبَطْنِ أَوْ الْخَدِّ أَوْ الظَّهْرِ أَوْ الرَّأْسِ أَوْ فِيهِمَا غَيْرَ مَبْسُوطَتَيْنِ أَوْ عَلَى جَنْبِهِمَا أَوْ جَنْبِ الْفَخْذَيْنِ أَوْ تَحْتَهُمَا أَوْ عَلَى رَأْسِ الْأَصَابِعِ (لَا لِعُذْرٍ، أَوْ نِسْيَانٍ، وَرُخَصٍ) فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَإِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُؤَلِّفِ لَفْظُ الْهَوَاءِ بِمَعْنَى الْفَضَاءِ مَقْصُورًا، فَإِنَّمَا هُوَ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ قَصْرِ الْمَمْدُودِ لِلْوَقْفِ فَتَفْرِضُ أَنَّهُ وَقَفَ وَقْفًا وَلَوْ غَيْرَ حَسَنٍ، فَالْوَقْفُ عَلَى هَذَا الْمَذْكُورِ آنِفًا مِنْ الْوَقْفِ الْكَافِي، وَلَوْ وَقَفَ عَلَيْهِ لَكَانَ مَقْصُورًا فَيُكْتَبُ مَقْصُورًا، وَالْأَوْلَى كَتْبُهُ مَمْدُودًا لِئَلَّا يُوهِمُ، لَكِنْ كَثِيرًا مَا يُكْتَبُ اللَّفْظُ وَلَوْ مَوْصُولًا كَمَا يُكْتَبُ مَوْقُوفًا، فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَقِفْ لَكِنَّهُ كَتَبَهُ عَلَى حُكْمِ الْوَقْفِ، وَأَيْضًا ذَكَرَ السُّيُوطِيّ وَصَاحِبُ " مُرَاحِ الْأَرْوَاحِ " وَغَيْرُهُمَا أَنَّ الْهَمْزَةَ إذَا كَانَتْ فِي الْآخِرِ بَعْدَ سَاكِنٍ لَا تُكْتَبُ.