شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

وَأَحْدَثَ بِمَا لَا يَبْنِي مَعَهُ لَمْ يَضُرَّهُ، وَقِيلَ: لَا.

يُعِيدُ مَنْ قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ خَلْفَ إمَامٍ إنْ أَحْدَثَ، وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ مِنْهَا شَيْئًا، وَلَزِمَ مَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ سُجُودٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ قُعُودٍ أَوْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ الْبَدَلَ وَالْكَفَّارَةَ

---------------------

أَوْ الطَّيِّبَاتُ كَمَا عَلِمْت، (وَأَحْدَثَ بِمَا لَا يَبْنِي مَعَهُ) وَلَوْ عَمْدًا، (لَمْ يَضُرَّهُ)، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ الصَّلَاةِ بِلَا تَسْلِيمٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، (وَقِيلَ: لَا) يَكُونُ الْأَمْرُ كَذَلِكَ مِنْ عَدَمِ الْمَضَرَّةِ بَلْ يَضُرُّهُ ذَلِكَ الْحَدَثُ فَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّسْلِيمَ وَاجِبٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ﴾.

وَإِنْ أَحْدَثَ بِمَا يَبْنِي مَعَهُ وَهُوَ الْقَيْءُ وَالرُّعَافُ وَالْخَدْشُ غَسَلَ النَّجَسَ وَتَوَضَّأَ وَبَنَى عَلَى مَا مَرَّ فِي مَوْضِعٍ أَمْكَنَهُ وَلَا يَرْجِعُ إلَى مَوْضِعِهِ الْأَوَّلِ إذَا أَمْكَنَهُ قَبْلَهُ يَقْعُدُ قُعُودَ التَّحِيَّاتِ فَيُسَلِّمُ فَقَطْ، إنْ شَاءَ قَعَدَ وَزَادَ مَا زَادَ مِنْ قَوْلِهِ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ إلَخْ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ وَلَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَةِ مَا بَعْدَ الصَّالِحِينَ أَوْ الطَّيِّبَاتِ أَنْ يَقْرَأَهُ قَبْلُ، وَقِيلَ: لَا يَبْنِي إنْ بَلَغَ التَّشَهُّدَ وَلَكِنْ يَقُومُ وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ كَمَا إذَا أَحْدَثَ بِمَا لَا يَبْنِي مَعَهُ.

، وَهَلْ (يُعِيدُ مَنْ قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ) أَيْ التَّحِيَّاتِ أَوْ قَدْرَ مَا يُجْزِي مِنْهَا مِنْ وُصُولِ الطَّيِّبَاتِ أَوْ وُصُولِ الصَّالِحِينَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ عَلَى مَا مَرَّ، وَسَوَاءٌ التَّحِيَّاتُ الْأُولَى وَالْآخِرَةُ (خَلْفَ إمَامٍ) قِيلَ: أَوْ وَحْدَهُ أَوْ قَعَدَ الْإِمَامُ نَفْسَهُ (إنْ أَحْدَثَ) أَوْ لَمْ يُحْدِثْ (وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ مِنْهَا شَيْئًا) أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛ إلَّا إنْ كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَقَامَ قَبْلَهُ عَمْدًا فَإِنَّهَا تَفْسُدُ، (وَلَزِمَ مَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ) قِرَاءَةٍ أَوْ (سُجُودٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ قُعُودٍ) مَفْرُوضٍ، وَقَدْ مَرَّ الْخُلْفُ أَيُّ الْقَعُودَيْنِ فَرْضٌ مِنْ الْقُعُودِ لِلتَّحِيَّاتِ؟ وَأَمَّا الْقُعُودُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَسُنَّةٌ لَا تُتْرَكُ، وَقِيلَ: فَرِيضَةٌ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهِ مَنْ يُعَلِّمُهُ الصَّلَاةَ بِالِاطْمِئْنَانِ كَمَا أَمَرَ بِقُعُودِ التَّحِيَّاتِ، (أَوْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ الْبَدَلَ وَ) الْكُفْرَ وَ (الْكَفَّارَةَ) الْمُغَلَّظَةَ، وَمَنْ تَرَكَ غَيْرَ ذَلِكَ عَمْدًا مِمَّا وَجَبَ بِالسُّنَّةِ فَالْبَدَلُ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ إذَا تُرِكَ عَمْدًا فَالْبَدَلُ وَالْكُفْرُ وَالْكَفَّارَةُ.

(وَ) لِيَقْرَأْ التَّحِيَّاتِ

١٬١٨٠ / ١١٬٧٠٢