شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٣

وَإِنْ وَقَفَ لَهُ حَرْفٌ مِنْهَا رَدَّدَهُ حَتَّى يَجِدَهُ وَإِلَّا مَضَى، وَقِيلَ: لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهَا تَامَّةً.

وَرُخِّصَ لِمَنْ لَا يَعْرِفُهَا أَنْ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ، وَإِنْ عَرَفَ مِنْهَا بَعْضَهَا أَجْزَأَهُ، وَتَعَلَّمَ مَا بَقِيَ، وَإِنْ أَتَمَّهَا حَيْثُ يَبْلُغُ فِيهِ

---------------------------

كُلَّهَا فَ (إنْ وَقَفَ لَهُ حَرْفٌ مِنْهَا رَدَّدَهُ حَتَّى يَجِدَهُ وَإِلَّا) يَجِدُهُ بَعْدَ مَا وَقَفَ مُتَرَدِّدًا قَدْرَ مَا يُتِمُّهَا أَوْ يُتِمُّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْ قَدْرَ رَكْعَةِ أَقْوَالٍ (مَضَى، وَقِيلَ: لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهَا تَامَّةً) وَلَوْ لَمْ يَجِدْهُ، وَعَلَيْهِ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ إذَا وَجَدَهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، وَقِيلَ: أَبَدًا فَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا لِيَسْأَلَ عَنْهُ أَوْ يَنْظُرَهُ فِي كِتَابٍ فَلَمْ يَجِدْ فَقِيلَ: يُعِيدُهَا بِدُونِهِ، وَقِيلَ: إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُ مَا يَنْظُرُ فِيهِ وَلَا مَنْ يَسْأَلُهُ فَلْيُسَمِّ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ بَدَلَ مَا تَوَقَّفَ لَهُ، وَقِيلَ: يَقْرَأُ مِنْهَا مِقْدَارَ مَا تَوَقَّفَ لَهُ مِنْ التَّحِيَّاتِ.

(وَرُخِّصَ لِمَنْ لَا يَعْرِفُهَا أَنْ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ) بَدَلَهَا، وَقِيلَ: يَقْرَؤُهَا بِتَمَامِهَا بَدَلَ التَّحِيَّةِ الَّتِي يُسَلِّمُ مِنْهَا، وَيَقْرَأُ نِصْفَهَا بَدَلَ الَّتِي لَا يُسَلِّمُ مِنْهَا وَيَتَعَلَّمُهَا، (وَإِنْ عَرَفَ مِنْهَا بَعْضَهَا أَجْزَأَهُ) وَلَوْ آخِرَهَا أَوْ وَسَطَهَا (وَتَعَلَّمَ مَا بَقِيَ وَإِنْ أَتَمَّهَا) عَمْدًا سَمَّى مَا بَعْدَ التَّحِيَّاتِ مِنْ قَوْلِهِ وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ إلَخْ تَمَامًا لِلتَّحِيَّاتِ مَجَازًا لِلْجِوَارِ (حَيْثُ يَبْلُغُ فِيهِ) وَهُوَ التَّحِيَّاتُ الَّتِي لَا يُسَلِّمُ مِنْهَا، وَالظَّاهِرُ أَنْ يُسْقَطَ لَفْظُ فِيهِ فَإِنَّ (حَيْثُ) لَا يَعُودُ عَلَيْهَا الضَّمِيرُ مِنْ الْجُمْلَةِ الْمُضَافَةِ هِيَ إلَيْهَا، وَكَذَا الظُّرُوفُ الْمُضَافَةُ لِلْجُمْلَةِ، وَلَعَلَّهُ بَنَى عَلَى النَّادِرِ، قَالَ فِي الْمُغْنِي ": (وَنَذَرَ قَوْلَهُ مَضَتْ سَنَةٌ لِعَامِ وَلَدَتْ فِيهِ وَعَشَرٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَحُجَّتَانِ) بِإِضَافَةٍ إلَى جُمْلَةِ وَلَدَتْ فِيهِ، وَالْفَصِيحُ تَنْوِينُ (عَامِ) وَنَعَتَهُ بِجُمْلَةِ (وَلَدَتْ فِيهِ)، وَقَدْ أَجَازَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ الْقِيَاسَ عَلَى مَا وَرَدَ فِي السِّعَةِ مُطْلَقًا، وَرُبَّمَا بَنَوْا قَاعِدَةً عَلَى بَيْتٍ أَوْ بَيْتَيْنِ، وَيُحْتَمَلُ تَعْلِيقُ لَفْظِ فِيهِ بَيَبْلُغْ مَحْذُوفًا، وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ (حَيْثُ) فَلَا إشْكَالَ، وَتُسَمَّى التَّحِيَّاتُ الْأُولَى التَّحِيَّاتِ الْوُسْطَى وَالْجِلْسَةَ الْوُسْطَى لِأَنَّهَا فِي

١٬١٨١ / ١١٬٧٠٢