شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

التَّشَهُّدَ فَقَطْ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ بِلَا نَقْضِ.

وَيُعِيدُ إنْ نَكَسَهَا.

وَإِنْ شَرَعَ فِيهَا وَكَرَبَهُ بَوْلٌ أَوْ نَجْوٌ قَامَ بِقِرَاءَتِهَا مَاشِيًا مُسْتَقْبِلًا، وَإِنْ حَدَّثَ فِيهَا بِمَا

-------------------------------------

وَسَطِ الصَّلَاةِ لَا فِي طَرَفِهَا (التَّشَهُّدَ فَقَطْ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ بِلَا نَقْضِ) وَمَنْ بَلَغَ فِي التَّحِيَّاتِ الَّتِي لَا يُسَلِّمُ مِنْهَا إلَى وَرَسُولُهُ وَدَعَا لِدُنْيَوِيٍّ سَهْوًا أَعَادَ عِنْدَ بَعْضٍ وَأَتَمَّهَا أَبُو الْحَوَارِيِّ، وَلَا تَفْسُدُ إنْ سَهَا وَسَلَّمَ لِجِهَةٍ، وَقِيلَ: وَلَوْ لَجِهَتَيْنِ، وَقِيلَ: وَلَوْ دَعَا لِلْأُخْرَوِيِّ بِالْعَرَبِيَّةِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ إلَيْهِمَا، وَقِيلَ: وَلَوْ لِدُنْيَوِيٍّ أَيْضًا، وَقِيلَ: وَلَوْ بِالْعَجَمِيَّةِ أَيْضًا مَا لَمْ يَعْمَلْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَلَا ضَيْرَ إنْ بَلَغَ التَّشَهُّدَ فَقَطْ

حَيْثُ يُتِمُّهَا، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ فَسَادِ صَلَاةِ مَنْ بَلَغَ بَعْدَ التَّحِيَّاتِ الْأُولَى مَا لَا يُبْلَغُ فِيهَا غَيْرُ الصَّحِيحِ، وَالصَّحِيحُ الْفَسَادُ إنْ تَعَمَّدَ وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ أَوْ يَزِيدُ فَإِنَّهُ لَا يَقُولُ ذَلِكَ إلَّا فِي تَحِيَّاتِ التَّسْلِيمِ.

(وَيُعِيدُ) الصَّلَاةَ (إنْ نَكَسَهَا) مِنْ آخِرِهَا أَوْ وَسَطِهَا حَرْفًا حَرْفًا أَوْ كَلِمَةً كَلِمَةً أَوْ جُمْلَةً جُمْلَةً، أَوْ قَرَأَهَا وَفَسَّرَهَا أَوْ تَرَكَ تَكْبِيرَهَا عَمْدًا أَوْ أَسَرَّ بِهِ عَمْدًا وَرَخَّصَ كَمَا فِي " الدِّيوَانِ أَنْ لَا تَفْسُدَ بِتَرْكِ تِلْكَ التَّكْبِيرَةِ وَلَا بِالْإِسْرَارِ بِهَا.

(وَإِنْ شَرَعَ فِيهَا وَكَرَبَهُ) شَقَّ عَلَيْهِ فِعْلٌ مَاضٍ مِنْ الْكَرْبِ وَالْهَاءُ مَفْعُولٌ، وَيَصِحُّ تَشْدِيدُ الرَّاءِ وَيَكُونُ (كَرَّ) فِعْلًا وَبِهِ بِكَسْرِ الْبَاءِ مُتَعَلِّقٌ بِهِ مِنْ الْكَرِّ بِمَعْنَى الرُّجُوعِ، كَأَنَّهُ قَالَ: ضَرَّهُ الْبَوْلُ بَعْدَ مَا لَمْ يَضُرَّهُ فَإِنَّ الْكَارَّ يَضُرُّ الْمَكْرُورَ عَلَيْهِ، (بَوْلٌ أَوْ نَجْوٌ) أَيْ غَائِطٌ (قَامَ بِقِرَاءَتِهَا) أَيْ مَعَهَا كَمَا هُوَ شَأْنُ مَنْ يُصْلِحُ الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ الْقِرَاءَةَ (مَاشِيًا مُسْتَقْبِلًا)، فَإِنْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ بَعْدَ الطَّيِّبَاتِ وَنَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ فَلَا عَلَيْهِ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ الصَّلَاةِ بِلَا تَسْلِيمٍ، وَصَحَّتْ لَهُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ مُطْلَقًا، أَوْ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ، وَقِيلَ: إنْ خَافَ انْتِقَاضَهُ وَقَدْ بَلَغَ مَحَلًّا يَجْزِيهِ فَلْيُسَلِّمْ وَصَحَّتْ لَهُ، (وَإِنْ حَدَّثَ فِيهَا بِمَا

١٬١٨٢ / ١١٬٧٠٢