شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

..........................................

--------------------------

وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنْ أَسْقَطَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَمْ تَفْسُدْ، وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ، الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ إلَخْ؛ مَا مَرَّ، وَعَلَيْهِ مَالِكٌ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ إلَخْ مَا مَرَّ وَعَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْكُوفِيُّونَ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَقَلُّ مَا يَجْزِي فِي التَّشَهُّدِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ، وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَبِالْأُولَى أَخَذَ أَصْحَابُنَا وَالشَّافِعِيُّ، وَمَنْ أَخَذَ بِغَيْرِهَا صَحَّ لَهُ، وَيَجُوزُ إسْقَاطُ الْوَاوَاتِ وَإِثْبَاتُهَا، وَإِسْقَاطُ الْبَعْضِ وَإِثْبَاتُ الْبَعْضِ فِي الْمُبَارَكَاتِ وَفِي الصَّلَوَاتِ وَفِي الطَّيِّبَاتِ وَفِي السَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ وَفِي السَّلَامِ عَلَيْنَا، وَالْإِثْبَاتُ أَوْلَى وَهُنَّ عَاطِفَاتٌ، وَيَصِحُّ الِاسْتِئْنَافُ عَلَى زَعْمِهِمْ أَنَّهُ تَكُونُ الْوَاوُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ لِلِاسْتِئْنَافِ، فَالْمُبَارَكَاتُ نَعْتُ التَّحِيَّاتِ، وَإِنْ قُرِنَ بِالْوَاوِ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ النَّعْتِ أَوْ مِنْ عَطْفِ غَيْرِهِ، وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ أَشْيَاءُ مُبَارَكَاتٌ غَيْرُ الْمُرَادِ بِالتَّحِيَّاتِ، وَالصَّلَوَاتُ مَعْطُوفٌ عَلَى التَّحِيَّاتِ أَوْ عَلَى الْمُبَارَكَاتِ الْمَقْرُونِ بِالْوَاوِ، أَوْ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ أَيْ لِلَّهِ، وَعَلَى هَذَا فَالْوَاوُ عَاطِفَةٌ لِلْجُمْلَةِ أَوْ لِلِاسْتِئْنَافِ، وَعِنْدِي لَا تَكُونُ الْوَاوُ لِلِاسْتِئْنَافِ

لِأَنَّ الِاسْتِئْنَافَ لَيْسَ مَعْنًى فَكُلُّ وَاوٍ جَعَلُوهَا لِلِاسْتِئْنَافِ اجْعَلْهَا عَاطِفَةً، وَلَوْ عَطْفَ قِصَّةً عَلَى أُخْرَى؛ أَوْ أَتَحَمَّلُ لَهَا وَجْهًا غَيْرَ الِاسْتِئْنَافِ.

وَالْإِجَازَاتُ يُؤْتَى بِهَا فِي جُمْلَةٍ لَمْ يَسْبِقْهَا شَيْءٌ أَوْ كَانَتْ حَرْفَ هِجَاءٍ لَا حَرْفَ مَعْنًى، وَكِلَاهُمَا بَاطِلٌ؛ وَكَذَا إنْ جَعَلْنَاهُ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ مَا بَعْدَهُ عَلَى النَّبِيِّ، وَالطَّيِّبَاتُ نَعْتُ الصَّلَوَاتِ، وَإِنْ قُرِنَ بِالْوَاوِ فَمِنْ عَطْفِ النَّعْتِ، وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ عَطْفِ غَيْرِهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَشْيَاءُ طَيِّبَاتٌ غَيْرُ الصَّلَوَاتِ، وَإِذَا جَعَلْنَا الصَّلَوَاتِ

١٬١٨٥ / ١١٬٧٠٢