الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠وَالطَّيِّبَاتُ؛ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ، وَقِيلَ: الْكَلِمَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهِيَ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ.
--------------------------
وَالطَّيِّبَاتُ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ، وَقِيلَ، الْكَلِمَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهِيَ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ): سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَقِيلَ: كَلِمَاتُ الْمَدْحِ كُلُّهَا، وَقِيلَ: كَلِمَاتُ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ مَحِلُّهَا مَا إذَا جَعَلْنَا الطَّيِّبَاتِ غَيْرَ نَعْتٍ، وَالسَّلَامُ السَّلَامَةُ أَوْ سَلَامُ اللَّهِ أَوْ اللَّهُ فَيُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ اسْمُ اللَّهِ، أَوْ اللَّهُ مُنَعَّمٌ عَلَيْهِ وَعَلَيْنَا، أَوْ الضَّمِيرُ فِي عَلَيْنَا لِمَنْ حَضَرَ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ أَحَدٌ فَلِلْمَلَائِكَةِ أَوْ مَنْ يَتَبَادَرُ لِلذِّهْنِ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ، وَيَجُوزُ تَنْكِيرُ هَذَيْنِ السَّلَامَيْنِ، وَيَنْبَغِي زِيَادَةُ: وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فِي آخِرِ تَحِيَّةِ التَّسْلِيمِ، وَكَذَا: أَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ إلَخْ؛ وَإِنْ قَدَّمَ
الْمَوْتَ أَوْ غَيْرَهُ جَازَ، وَكَرِهَ بَعْضٌ زِيَادَةَ: وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَكَذَا زِيَادَةُ مَا بَعْدَهُ، وَإِنْ زِيدَ ذَلِكَ فِي التَّحِيَّاتِ الَّتِي لَيْسَتْ لِلتَّسْلِيمِ لَمْ تَفْسُدْ الصَّلَاةُ.
وَيَجُوزُ عِنْدَنَا الدُّعَاءُ بَعْدَ التَّحِيَّاتِ وَقَبْلَ السَّلَامِ بِمَا فِي الْقُرْآنِ وَنَحْوِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَوْ لِلدُّنْيَا، وَقِيلَ: لَا لِدُنْيَوِيٍّ حَتَّى يُسَلِّمَ، وَأَجَازَهُ الْحِجَازِيُّونَ فِي الصَّلَاةِ، وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ فِي الْمَكْتُوبَةِ، وَيَجُوزُ طَلَبُ الرَّحْمَةِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ قِرَاءَةِ آيَتِهَا وَالنَّجَاةِ مِنْ النَّارِ كَذَلِكَ، وَالتَّسْبِيحُ لِلَّهِ عَمَّا لَا يَلِيقُ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ تِلَاوَةِ مَا لَا يَلِيقُ بِاخْتِصَارٍ لِصِحَّةِ الرِّوَايَةِ فِي ذَلِكَ، إلَّا إنْ قِيلَ: فَعَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَازَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فَعَلَهُ بِمَا فِي الْقُرْآنِ، وَيَنْبَغِي زِيَادَةُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمَنْ فِتْنَةِ الْمَسِيخِ الدَّجَّالِ، وَمَنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَوْجَبَتْهُ الظَّاهِرِيَّةُ.