شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

سُنَّ التَّسْلِيمُ

-----------------------

فَصْلٌ فِي التَّسْلِيمِ (سُنَّ التَّسْلِيمُ) وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَفِي إجْزَاءِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ قَوْلَانِ؛ رُوِيَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ﴿: صَلَّيْت خَلْفَ رَجُلٍ بِمَكَّةَ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ فَذَكَرْت ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إنِّي أَعْقِلُهَا، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إلَى جِهَةٍ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إلَى جِهَةٍ، قَالَ الْحَكَمُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ﴾ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: يَقُولُ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ " وَرَأَيْت أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَفْعَلَانِهِ، وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ سَعْدٍ ﴿: كُنْت أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ مِنْ هَاهُنَا وَهَا هُنَا يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ﴾، كَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: " سَلَامٌ عَلَيْكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ "، وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ عَائِشَةَ: ﴿أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ يَمِيلُ إلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ شَيْئًا أَوْ قَالَ: قَلِيلًا زَادَ فِي رِوَايَةٍ، فَإِذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ سَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ﴾، قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى عَائِشَةَ " أَنَّهَا كَانَتْ تُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهَا تَقُولُ: السَّلَامُ

١٬١٨٩ / ١١٬٧٠٢