الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣أَوْ مِنْ خَلْفِهِ إنْ كَانَ إمَامًا أَوْ انْصِرَافًا؟ خِلَافٌ.
وَلَا ضَيْرَ إنْ سَلَّمَ لِنَاحِيَةٍ فَقَطْ أَوْ أَمَامَهُ أَوْ لَمْ يُحَوِّلْ وَجْهَهُ.
--------------------------
وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ شِمَالًا، وَكَذَا يَفْعَلُ عَمَّارٌ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَضِمَامٌ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ عُثْمَانَ، وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالْعَمَلُ بِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَيَجُوزُ الْأَخْذُ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَقِيلَ: يُسَلِّمُ سَلَامَيْنِ إنْ نَوَى الْحَفَظَةَ إلَّا صَلَاةَ الْمَيِّتِ، يَصْفَحُ بِهَا يَمِينًا وَشِمَالًا (أَوْ مِنْ خَلْفِهِ إنْ كَانَ إمَامًا) وَمَنْ مَعَهُ إنْ كَانَ مَأْمُومًا (أَوْ انْصِرَافًا) مِنْ الصَّلَاةِ؛ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: التَّسْلِيمُ إذْنٌ لِانْقِضَاءِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَالْخِطَابُ تَعَبُّدٌ لَا يَنْوِي بِهِ شَيْئًا، وَهُوَ قَوْلٌ بَعِيدٌ ضَعِيفٌ لَا دَلِيلَ لَهُ فِي كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَفَادَ كَلَامُهُ أَنَّ التَّسْلِيمَ يُشْعِرُ بِانْقِضَاءِ الصَّلَاةِ وَلَا يُفِيدُ أَنَّك تَعْنِي بِهِ الِانْصِرَافَ وَانْقِضَاءَهَا، كَمَا أَنَّ مَنْ قَالَ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ وَمَنْ حَضَرَ يَخْرُجُ مِنْ الصَّلَاةِ بِالتَّسْلِيمِ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ بِهِ الْخُرُوجَ أَوْ نَوَى بِهِ عَدَمَ الْخُرُوجِ، إلَّا أَنَّ نِيَّةَ الْخُرُوجِ مَعَ مَنْ حَضَرَ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَوْفَقُ بِالْإِحْرَامِ فَإِنَّهُ يَنْوِي مَعْنَاهُ وَيَنْوِي الدُّخُولَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنْوِ بِالسَّلَامِ الْخُرُوجَ وَالْخِطَابَ، أَوْ يَنْوِي بِهِ مَنْ حَضَرَ وَالْحَفَظَةَ
وَالِانْصِرَافَ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا، فَالْوَاضِحُ أَنْ يُقَالَ: يَنْوِي بِالسَّلَامِ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ قَطْعًا، وَيَخْتَلِفُ فِيمَنْ يَنْوِي بِالْخِطَابِ؟ (خِلَافٌ) وَفِي " التَّاجِ ": مَنْ اعْتَقَدَ بِهِ شَيْئًا أَجْزَاهُ لِجَمِيعِ عُمْرِهِ، وَإِنْ أَحْضَرَهُ فِي كُلِّ تَسْلِيمٍ فَهُوَ أَحْسَنُ.
(وَلَا ضَيْرَ إنْ سَلَّمَ) أَوَّلًا شِمَالًا فَيَمِينًا أَوْ سَلَّمَ (لِنَاحِيَةٍ فَقَطْ) إنْ أَتَمَّ السَّلَامَ فِيهَا لَا إنْ قَالَ: السَّلَامُ فَقَطْ، وَيُكْرَهُ السَّلَامُ لِلشِّمَالِ فَقَطْ، (أَوْ) سَلَّمَ (أَمَامَهُ) بِتَحْوِيلِ وَجْهِهِ إلَى قُدَّامٍ أَوْ بِلَا تَحْوِيلٍ كَمَا قَالَ: (أَوْ لَمْ يُحَوِّلْ وَجْهَهُ)