الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥وَفِي إمَامَةِ الْعَبْدِ.
وَالْقَاعِدِ بِعَجْزٍ قَوْلَانِ، وَعَلَى جَوَازِ الْقَاعِدِ يُصَلِّي مِنْ خَلْفِهِ قَاعِدًا وَإِنْ صَحَّ، وَقِيلَ: قَائِمًا، وَالْمُخْتَارُ جَوَازُهُ بِالْأَصِحَّاءِ إنْ كَانَ إمَامًا عَدْلًا اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَإِنْ حَدَثَ إلَيْهِ مَرَضٌ فِيهَا فَلْيُتِمَّهَا قَاعِدًا وَإِنْ غَيْرَ عَدْلٍ؛
----------------------
مَكْسُورًا لَا يَعْتَمِدُ عَلَى قَدَمَيْهِ وَمَنْ بِجَبْهَتِهِ جُرْحٌ لَا يَسْجُدُ عَلَيْهَا أَوْ فِي رُكْبَتِهِ أَوْ وَرِكِهِ ضَرَرٌ لَا يَسْتَقِيمُ مَعَهُ.
(وَفِي إمَامَةِ الْعَبْدِ) بِالْأَحْرَارِ أَوْ بِالْعَبِيدِ أَقْوَالٌ: أَوَّلُهَا الْمَنْعُ، وَثَانِيهَا الْجَوَازُ فِي الْفَرْضِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُصَلِّيه مِنْ غَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ، وَثَالِثُهَا الْجَوَازُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ مُطْلَقًا.
(وَ) فِي إمَامَةِ (الْقَاعِدِ بِعَجْزٍ) لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ وَقَدْ يَشْمَلُ مَنْ لَا يَصِلُ الْأَرْضَ بِرِجْلَيْهِ مَعًا بَلْ بِوَاحِدَةٍ، وَأَقَلِّ مِنْ نِصْفِ الْأُخْرَى عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُصَلِّي قَاعِدًا، وَكَذَا غَيْرُهُ مِمَّنْ نَقَصَ عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهِ السَّبْعِ (قَوْلَانِ)، ثَالِثُهُمَا الْجَوَازُ إنْ كَانَ إمَامٌ عَدْلٌ كَمَا يَأْتِي وَرَابِعُهُمَا الْجَوَازُ نَفْلًا وَعَلَيْهِ مَالِكٌ؛ (وَعَلَى جَوَازِ الْقَاعِدِ يُصَلِّي مِنْ خَلْفِهِ قَاعِدًا) كَمَا فِي " الدِّيوَانِ " (وَإِنْ صَحَّ، وَقِيلَ: قَائِمًا)، وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، وَأَوْجَبَ ابْنُ الْمُنْذِرِ صَاحِبُهُ الْقُعُودَ (وَالْمُخْتَارُ جَوَازُهُ)، أَيْ جَوَازُ إمَامَتِهِ (بِالْأَصِحَّاءِ إنْ كَانَ إمَامًا عَدْلًا اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ) الصَّلَاةُ وَ (السَّلَامُ) فَيُصَلُّونَ وَرَاءَهُ قِيَامًا عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: قُعُودًا، (وَ) إلَّا فَالْمَنْعُ إلَّا (إنْ حَدَثَ إلَيْهِ)، أَيْ لِلْإِمَامِ الْقَاعِدِ (مَرَضٌ فِيهَا فَلْيُتِمَّهَا قَاعِدًا) هُوَ وَمَنْ خَلْفَهُ، وَقِيلَ: يَقُومُ مَنْ خَلْفَهُ (وَإِنْ) كَانَ (غَيْرَ عَدْلٍ)، وَإِنْ حَدَثَتْ إلَيْهِ الصِّحَّةُ قَامَ وَقَامُوا، وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَرَضُ وَالصِّحَّةُ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ فَعَلُوا مَا