الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦وَكَذَا الْخُلْفُ فِي إمَامَةِ الْعَلِيلِ كَمَنْ لَا يُفَارِقُهُ نَجَسٌ، وَلَابِسُ ثَوْبٍ لَا يُصَلَّى بِهِ وَلَمْ يَجِدْ سِوَاهُ، أَوْ بِجَسَدِهِ مَا كَذَهَبٍ تَعَذَّرَ نَزْعُهُ فَالْأَرْجَحُ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِهِ، وَرَخَّصَ بِمِثْلِهِ.
وَجَازَ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَنَفَّلَ بِنِسَاءٍ وَتَقْعُدُ وَسَطَهُنَّ.
-----------------------
فَعَلَ، وَقِيلَ: يَقُومُونَ، وَلَا يُصَلِّي الْمُضْطَجِعُ إمَامًا وَيُصَلِّي مَأْمُومًا، وَقِيلَ: لَا (وَكَذَا الْخُلْفُ فِي إمَامَةِ الْعَلِيلِ) بِصَحِيحٍ (كَمَنْ لَا يُفَارِقُهُ نَجَسٌ) وَكَمَنْ يُصَلِّي قَاعِدًا لِكَوْنِهِ لَا يَصِلُ الْأَرْضَ بِرِجْلٍ أَوْ يَصِلُهَا بِالْقَلِيلِ مِنْ وَاحِدَةٍ وَبِالْآخَرِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُصَلِّي قَائِمًا (وَلَابِسُ ثَوْبٍ لَا يُصَلَّى بِهِ وَلَمْ يَجِدْ سِوَاهُ أَوْ بِجَسَدِهِ مَا كَذَهَبٍ) مِمَّا لَا يُصَلَّى بِهِ (تَعَذَّرَ نَزْعُهُ فَالْأَرْجَحُ) الْفَاءُ لِلتَّفْصِيلِ لَا لِلتَّفْرِيعِ (أَنْ لَا يُصَلِّيَ بِغَيْرِهِ) كَمَا فِي (الدِّيوَانِ) (وَرَخَّصَ بِمِثْلِهِ)، وَقِيلَ: لَا كَمَا شَمَلَهُ قَوْلُهُ: فَالْأَرْجَحُ، وَرَخَّصَ أَيْضًا فِي صَلَاةِ كُلِّ نَاقِصٍ بِمِثْلِهِ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ
الْعِلَّةُ غَيْرَ الْمُضْطَجِعِ فَلَا يُصَلِّي بِمِثْلِهِ، وَمِنْ النُّقْصَانِ الْعَوَرُ وَقَطْعُ الْإِصْبَعِ وَالنَّسَّاجُ وَالْبَقَّالُ وَالْحَجَّامُ وَالْمَوْلَى.
وَتَجُوزُ صَلَاةُ النُّقْصَانِ بِغَيْرِ النَّاقِصِ، وَالْمُتَيَمِّمِ بِالْمُغْتَسِلِ عِنْدَ بَعْضٍ، وَلَمْ يَجْعَلْ فِي " الدِّيوَانِ " صَلَاةَ الْعَلِيلِ بِالْعَلِيلِ رُخْصَةً بَلْ جَعَلَهُ قَوْلًا مُخْتَارًا فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ الْعِبَارَةِ وَنَصِّهِ: وَلَا يُصَلِّي الْعَلِيلُ إلَّا بِمَنْ كَانَ بِمَنْزِلَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يُصَلِّي الْعَلِيلُ بِالْعَلِيلِينَ وَافَقَهُمْ فِي الْعِلَّةِ أَوْ خَالَفَهُمْ.
(وَجَازَ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَتَنَفَّلَ بِنِسَاءٍ وَتَقْعُدُ) أَيْ تَثْبُتُ فَيَشْمَلُ الْقِيَامَ وَغَيْرَهُ (وَسَطَهُنَّ) لَا تَبْرُزُ عَنْهُمْ {لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: هَلَّا صَلَّيْت بِهِنَّ؟ فَقَالَتْ: