الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٩السَّلَفِ؛ فَإِنَّ الْأَئِمَّةَ وَفْدُنَا إلَى رَبِّنَا، وَخِيفَ عَلَيْهِ تَحَمُّلُ أَوْزَارِ مَا أَفْسَدَ فِيهَا.
وَلَا خَلْفَ خُنْثَى. وَنُدِبَ تَقْدِيمُ الْمُؤَذِّنِ أَوْ الْمُقِيمِ لِلْإِمَامِ
---------------------------------
السَّلَفِ فَإِنَّ الْأَئِمَّةَ وَفْدُنَا) بِفَتْحِ الْوَاوِ جَمْعُ وَافِدٍ وَهُوَ الَّذِي يَتَقَدَّمُ إلَى السُّلْطَانِ لِنَفْعِ الْعَامَّةِ أَوْ دَفْعِ الضُّرِّ (إلَى رَبِّنَا وَخِيفَ عَلَيْهِ تَحَمُّلُ أَوْزَارِ مَا أَفْسَدَ فِيهَا)، وَيَجُوزُ لَك تَقْدِيمُ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ مَا يُتَبَرَّأُ بِهِ مِنْهُ وَلَا خَلْفَ الْجَلَّالِ لِأَنَّهُ نَجِسٌ وَلَوْ تَابَ مَا لَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ الَّتِي يَطْهُرُ بِهِ، فَإِنْ تَعَمَّدَ فَحَتَّى يَطْهُرَ، وَإِلَّا فَحَتَّى يَطْهُرَ وَيَكُونُ جَلَّالًا بِالْخَمْرِ بِمَرَّةٍ وَيَكْفُرُ بِهِ نِفَاقًا فَذُكِرَ بَعْضُ شَارِبِهَا الْمُدْمِنِ عَلَيْهَا، أَيْ الْمُلَازِمُ تَخْصِيصًا بَعْدَ تَعْمِيمٍ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي النِّفَاقِ بِمَرَّةٍ وَذَلِكَ لِمَزِيدِ قُبْحِهِ وَكُفْرِهِ وَدَخَلَ فِي النِّفَاقِ، وَأَيْضًا مَنْ يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى صَلَاتِهِ فَذُكِرَ بَعْضٌ لَهُ تَخْصِيصًا بَعْدَ تَعْمِيمٍ، وَفِي " الدِّيوَانِ ": لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ، وَإِنْ صَلَّى فَلَا إعَادَةَ.
(وَلَا خَلْفَ خُنْثَى) وَيَجُوزُ صَلَاتُهُ بِمِثْلِهِ وَبِالنِّسَاءِ خَلْفَهُ، وَلَا خَلْفَ الْأَقْلَفِ فِي الْأَيَّامِ الَّتِي لَا يُعْذَرُ فِيهَا هَلْ يُصَلِّي فِيهِمَا إمَامًا مُطْلَقًا أَوْ لَا إلَّا لِمِثْلِهِ مِمَّنْ يُعْذَرُ؟ وَتَجُوزُ صَلَاةُ الطِّفْلِ الَّذِي لَمْ يُخْتَنْ بِطِفْلٍ مَخْتُونٍ أَوْ غَيْرِ مَخْتُونٍ لِأَنَّ تِلْكَ الْغُلْفَةَ طَاهِرَةٌ مَا لَمْ يَبْلُغْ، وَإِذَا بَلَغَ كَانَتْ نَجِسَةً فَيُلْغَزُ بِذَلِكَ: مَا شَيْءٌ مِنْ جَسَدِ الْإِنْسَانِ طَاهِرٍ مَا لَمْ يَبْلُغْ، وَإِذَا بَلَغَ كَانَ نَجِسًا فَتَجُوزُ ذَبِيحَةُ الصَّبِيِّ وَتَزَوُّجُهُ عَلَى يَدِ وَلِيِّهِ أَوْ قَائِمِهِ إنْ لَمْ يُوجَدْ وَدُخُولُهُ عَلَيْهَا وَلَوْ لَمْ يُخْتَنْ، فَإِذَا بَلَغَ اعْتَزَلَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يَخْتَتِنَ.
(وَنُدِبَ تَقْدِيمُ الْمُؤَذِّنِ أَوْ الْمُقِيمِ لِلْإِمَامِ) إنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ هُوَ الْمُقِيمُ كَمَا هُوَ الْأَصْلُ فَهُوَ يُقَدِّمُ الْإِمَامَ، وَإِنْ أَقَامَ غَيْرُهُ لِعَارِضٍ مِثْلِ أَنْ لَا يَحْضُرَ أَوْ لَمْ يُؤَذِّنْ وَصَلَّوْا بِلَا أَذَانٍ فَاَلَّذِي أَقَامَ يُؤَذِّنُ، وَإِنَّمَا كَانَ التَّقْدِيمُ لِلْمُقِيمِ أَوْ الْمُؤَذِّنِ لِأَنَّهُ الَّذِي نَادَى