الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠وَكَرِهَ بِنَفْسِهِ، وَجَازَ إنْ تَأَهَّلَ لِذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ مَنْ يُقَدِّمُهُ أَوْ كَانَ إمَامَ مَنْزِلٍ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ.
وَلَا تُقْبَلُ صَلَاةُ إمَامٍ لَمْ يُرْضَ بِهِ، وَيَرْفُقُ بِمَنْ خَلْفَهُ، وَلَا يَتَبَاطَأُ، وَلْيُسْمِعْهُمْ صَوْتَهُ احْتِسَابًا، وَيَقُومُ الْمَأْمُومُ خَلْفَهُ، وَسُنَّ لِلْوَاحِدِ أَنْ يَقُومَ يَمِينَهُ، وَأَعَادَ إنْ خَالَفَ.
--------------------------
النَّاسَ لِلصَّلَاةِ، (وَكَرِهَ) تَقَدَّمَهُ (بِنَفْسِهِ) وَأَجَازَ أَنْ يُقَدِّمَهُ غَيْرُ الْمُؤَذِّنِ وَالْمُقِيمِ أَمَرَاهُ أَوْ لَمْ يَأْمُرَاهُ (وَجَازَ) تَقْدِيمُهُ لِنَفْسِهِ بِلَا كَرَاهَةٍ (إنْ تَأَهَّلَ) كَانَ أَهْلًا (لِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْإِمَامَةِ، (وَلَمْ يَكُنْ مَنْ يُقَدِّمُهُ، أَوْ كَانَ إمَامَ مَنْزِلٍ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ).
(وَلَا تُقْبَلُ صَلَاةُ إمَامٍ لَمْ يُرْضَ بِهِ) وَيُعْتَبَرُ فِي الرِّضَى أَهْلُ الْخَيْرِ، وَإِنْ اخْتَلَفُوا فَحَتَّى يَتَّفِقُوا، وَقَدْ قِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَؤُمَّ فِي مَسْجِدٍ مَنْ كَرِهَهُ صَالِحَانِ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ مِمَّنْ يُصَلِّي فِيهِ، (وَيَرْفُقُ بِمَنْ خَلْفَهُ وَلَا يَتَبَاطَأُ) فِي خَفْضِهِ لِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ وَلَا فِي تَعْظِيمِهِ وَلَا فِي قِرَاءَتِهِ أَوْ تَحِيَّاتِهِ وَلَا فِي رَفْعِهِ مِنْ السُّجُودِ لِسَجْدَةٍ أُخْرَى أَوْ لِتَحِيَّاتٍ أَوْ لِقِيَامٍ أَوْ مِنْ الرُّكُوعِ، بَلْ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ، (وَلْيُسْمِعْهُمْ صَوْتَهُ احْتِسَابًا، وَيَقُومُ الْمَأْمُومُ) ثَلَاثَةٌ فَأَكْثَرُ (خَلْفَهُ، وَسُنَّ لِلْوَاحِدِ أَنْ يَقُومَ يَمِينَهُ) بِحَيْثُ يَسْبِقُهُ الْإِمَامُ بِمَنْكِبِهِ، وَقِيلَ: بِرِجْلَيْهِ وَلَوْ سَاوَاهُ بِرَأْسِهِ وَإِنْ سَبَقَهُ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ، وَإِنْ سَاوَاهُ أَوْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِكُلِّهِ فَفِي الْفَسَادِ قَوْلَانِ؛ وَكَذَا الْكَلَامُ فِي قِيَامِ غَيْرِ الْوَاحِدِ يَمِينَهُ وَفِي الْقِيَامِ يَسَارَهُ أَوْ خَلْفَهُ، فَإِذَا كَانَ التَّقَدُّمُ بِالْمَنْكِبِ اُعْتُبِرَ قِصَرُ الْمَأْمُومِ أَوْ طُولُهُ فِي تَقَدُّمِ الْإِمَامِ حَتَّى يَكُونَ بِالْمَنْكِبِ، وَإِذَا كَانَ بِالرِّجْلَيْنِ فَرُبَّمَا سَاوَاهُ الْمَأْمُومُ أَوْ سَبَقَهُ بِرَأْسِهِ لِطُولِهِ (وَأَعَادَ إنْ خَالَفَ) بِأَنْ قَامَ يَسَارَهُ أَوْ خَلْفَهُ وَرُخِّصَ، وَإِنَّمَا يُرَاعَى فِي التَّقَدُّمِ تَقَدُّمُ رِجْلَيْهِ، فَإِذَا قَدَّمَ رِجْلَيْهِ صَحَّتْ لِمَأْمُومٍ وَلَوْ سَاوَاهُ فِي سُجُودِهِ لِطُولِهِ وَقِصَرِ الْإِمَامِ أَوْ سَبَقَهُ كَذَلِكَ، وَقِيلَ لَا بُدَّ أَيْضًا مِنْ تَأْخِيرِ الْمَأْمُومِ عَنْ مُحَاذَاةِ الْإِمَامِ بِرَأْسِهِ أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِأَكْثَرَ مِنْ رِجْلَيْهِ.
وَإِنْ